عيسى الجوكم

البيانات أطاحت بالكبار

أبراجي هذا اليوم متعبة مثقلة، وربما متألمة وذابلة، هكذا قرأتها، وهي تسرد لي أحرفا وكلمات وجملا كلها تصب في قناة اليأس والألم، وتبتعد عن مساحة الفرح والسعادة والإنجاز، لكنني حمدت ربي أنني لست من أولئك الذين يؤمنون بحكاية الأبراج لا في حياتي الشخصية، ولا الرياضية،   حتى قارئة الفنجان رائعة قباني لا أجيد قراءتها، ولا أحبذ سماعها حتى بصوت العندليب الأسمر, رغم أن الاسم الأخير كان كتابي الأول في المستطيل الأخضر منتصف الثمانينات حتى العام الأخير قبل إطلالة الألفية الثالثة.وحتى نضع النقاط على الحروف، فإن الهلال هو الآخر بدأ يغازل هذه الموضة لمجرد أنه فقد الصدارة في هذا الموسم، ولكن التبرير في البيت الهلالي، وجد معارضة كبيرة من قبل المؤثرين في صناعة القرار، والدليل فتح الباب على مصراعيه في التعاقدات، وتدعيم صفوف الفريق، والعمل على إعادة العربة لسكة الانتصارات بالعمل الواقعي، وكريري برهان على الاعتراف بالأزمة العناصرية في الفريق الأزرق.  في كرة القدم، هناك نوع آخر من حكاية الأبراج، ونفس آخر من قراءة الفنجان، يقال عنه (دنبوشي وشعوذة)، ولكنها موضة قديمة، لا يؤمن بها إلا من أنهكه الألم في عالم المجنونة. وما بين الأبراج والدنبوشي والشعوذة، ظهرت أسطوانات مشروخة، تغنى بها أولئك الذين سبحوا في إخفاقات متتالية، ليبرروا لجماهيرهم عجزهم عن مجاراة أهل القمة.  أبرز تلك الأسطوانات "التحكيم" و"اللجان" و"المؤامرة" و"النفوذ"، وسادت هذه العقلية ردحا من الزمن، وكان الضحية "الجمهور".  العاجز وحده من يسير في هذا الاتجاه، بدليل أن من كان يستخدم هذه النبرة وبكثافة ويصبح ويمسي عليها، اختفت من قاموسه، ولم تعد لغته كما كانت في السابق، لوجوده ضمن كوكبة القمة.  والمطلوب من الطرف الآخر، الذي كان يستهزئ بتلك العقلية وذلك الفكر عندما كان في القمة في السابق، أن لا يلجأ لنفس الأسلوب، ويصاب بحالة من النكوص، ويستخدم نفس المبررات.  تبرير العجز والإخفاق بطرق ملتوية، لا يؤدي إلى حل المعضلات التي تواجه بعض الفرق الكبيرة، فالنصر ظل لفترة طويلة يبرر بطريقة خاطئة ولم يتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، لكنه عندما عمل لفريقه بالدعم العناصري والمالي، وصل للقمة وبجدارة، وما مر به النصر سابقا يتكرر بسيناريو آخر مع الاتحاد، فمنذ بيان خمسة الهلال وهو يتراجع ويتقهقر، لأنه لم يشخص واقعه باحترافية ولجأ للتبرير واستعطاف جماهيره بطريقة غير موفقة، حتى وقع الفأس على الرأس.  الأهلي بدأ هو الآخر يسير في هذا الاتجاه، مما يوحي لنا أن التشخيص الواقعي لأزمات الفرق الكبيرة يشوبها تظليل الجماهير بحكايات أخرى بعيدة كل البعد عن السبب الرئيسي وهو العجز عن المنافسة.   وحتى نضع النقاط على الحروف، فإن الهلال هو الآخر بدأ يغازل هذه الموضة لمجرد أنه فقد الصدارة في هذا الموسم، ولكن التبرير في البيت الهلالي، وجد معارضة كبيرة من قبل المؤثرين في صناعة القرار، والدليل فتح الباب على مصراعيه في التعاقدات، وتدعيم صفوف الفريق، والعمل على إعادة العربة لسكة الانتصارات بالعمل الواقعي، وكريري برهان على الاعتراف بالأزمة العناصرية في الفريق الأزرق.  الخلاصة، أن العجز يولد التبرير، وكل ناد يستسلم لهذا الداء، بالتأكيد لا يجد الدواء.