شلاش الضبعان

الجندي أول كلاشنكوف !

حسب تشولكوف فإن كلاشنكوف قد مات!الأول هو رئيس جمهورية أودمورتيا الروسية، والثاني هو فني القطارات الذي أصبح جندياً في الجيش الروسي، ثم أنتج بعد خمس سنوات من العمل السلاح الأشهر في العالم (الكلاشينكوف) (الرشاش) الذي يتسلح به أكثر من 40 جيشا نظاميا، ولم يأخذ مقابله أي مبلغ مالي، ولم تسجل باسمه براءة الاختراع! وكان يشعر بالأسى لوجود اختراعه في أيدي الأطفال المجندين والمجرمين!من واقع تصريح تشولكوف ورحيل كلاشينكوف أجب عن الأسئلة التالية عزيزي القاريء:ماذا استفدنا من سلاح كلاشينكوف؟ للدفاع عن النفس، أم للمهايطة وتعريض أرواح الناس للخطر في حفلات الزواج، أو للجرأة على قتل الآخرين وإراقة الدماء المعصومة، ثم نبحث عن الشفاعات ونجمع الأموال لساعة حضور الشيطان كما نسميها؟!كلاشينكوف عمل خمس سنوات وهو جندي ثم أنتج سلاحا يحق له ولبلاده أن يفخروا به، والسؤال: هل يستطيع مبدع أن يعمل في مجتمعنا خمس سنوات متتالية دون أن يسمى (موسوس) (مسحور) أو (شايف نفسه) (مضيع عياله)؟!هذا لمجرد العمل أما في حالة الفشل فسوف تكون أسطورة تاريخية تروى للأجيال!أيضاً هل يمكن للجندي أن يفكر ويبدع في ضوء وضعه الوظيفي الحالي من ناحية المهام الغريبة التي يرسمها له ضباطه وانشغاله براتبه الذي لا يغطي احتياجاته؟هل صدق البعض الآن أن هناك من يعمل ويبدع ويخدم وطنه وأمته دون أن يأخذ ريالاً واحداً، ويشغل الآخرين بضرورة الاهتمام بشخصه العظيم وإلا سوف يتحطم؟هل يمكن أن يلحق بكلاشينكوف أصحاب الألسنة الكلاشينكوفية المخصصة للطعن في الآخرين ولم يسلم من طلقاتها حتى المقربين منهم؟!هذه الأسئلة استدعاها رحيل كلاشينكوف بدنا، لكنه أبقى أثراً، وليكن السؤال الختامي: ما الأثر الذي سنتركه بعد رحيلنا؟!دعواتي لكم بالتوفيق والحماية من الكلاشينكوف، ومصير كلاشينكوف!