شلاش الضبعان

بين يدي وزير التربية

في وزارة التربية والتعليم تغيير، فقد رحل صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله وقدم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل. الأمل أن يكون هذا التغيير بناء على المكتسبات الماضية، وتلافياً للقصور، وتوجيهاً للتطوير نحو مفاصل أخرى في الوزارة الأهم على مستوى وطننا، فهي حاضنة عقول أبنائنا وأساس بناء نهضتنا.بعيداً عن المناكفات والأساليب العاطفية أتمنى أن نرى بصمة معالي وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل على القضايا الأهم في الوزارة، ولا أرى أهم من المعلم، فلا نهضة بلا تعليم، ولا تعليم بلا معلم! الاهتمام بالمعلم يجب أن يبدأ من خلال دراسة احتياجاته دراسة علمية واقعية، فليست احتياجات المعلم مادية فقط كما يطفو ويوجه النقاش في أحيان كثيرة!هناك احتياجات متعددة وكثير منها لا يحتاج إلا إلى قليل من الجهد، ومن تلك الاحتياجات القادمة إعادة بناء الثقة بين الوزارة ورجالها في الميدان، وذلك من خلال التحرر من الشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والعمل يداً بيد من أجل تحقيق الأهداف المرجوة!مما يحتاج إليه المعلم أيضاً العمل على استعادة هيبته، وذلك بحمايته من المتجرئين عليه حماية حقيقية صادقة، ومن يقل: ان المشكلة من المعلم أحياناً، نقل له: هيبة الوسط التعليمي تتحقق عندما نخلّصه من الأدعياء، ولكن وفق أسس صادقة وليس مجرد انطباعات شخصية غير مبنية على الدليل.من الاهتمام بالمعلم أيضاً العناية بالبيئة التعليمية، فالقاعدة التربوية تقول (اجعل كل جزء من المكان التربوي يتحدث برسالتك)، وهذا الموضوع المؤلم يحتاج إلى حزم الوزير مع أكثر من جهة، سواء الشركات التي تقوم ببناء المدارس، أو عقود المدارس المستأجرة وآلية الاختيار، أو مع الأجهزة التي تقبع في مستودعات بعض إدارات التعليم بكل أمن وأمان، ولا تخرج إلى الشمس إلا وقد انتهى عمرها الافتراضي! أيضاً مكافأة مديري المدارس ووكلائها موضوع حيوي، فاليوم هناك عزوف عن إدارة المدارس، فليس وراءها إلا وجع الرأس، وبالأخير قد يكون المعلم أعلى راتباً من مديره!هذه إشارات والاحتياجات كثيرة وتحديدها يحتاج إلى تواصل حقيقي بين الوزارة والميدان التربوي، فالمعلم هو صاحب الحاجة وليس المتحدثون عنه، ولا نقول إلا:أعان الله الوزير! وأعان الله المعلم! وأعان التعليم!