أسئلة تبحث عن الإجابة ..!!
اشتعلي دفئا، وتوقفي عن جنون الهرولة في هذا البارد القارص، وحاولي أن تميزي بين السير على الثلج، والسير على الجمر . أعرف، كما يعرف غيري، أن أرصفة الشوارع أصبحت متشابهة، وأن الفصول الأربعة تتناوب على حقلنا كل يوم، حتى أصبحنا لا نفرق بين خريف وربيع، وصيف وشتاء. وأعرف أكثر، أن خيوط العتمة، أصبحت مضاءة، والعكس صحيح، في حقل أصبح لا يعرف ساقيه السم من العسل. إن شئت أيها المغني على ليلاك كن نارا، وإن شئت كن حطابا، لا فرق فقد اختلط الحابل بالنابل، وقد تكون الفضيلة عارا، والقبح فخرا . قاربنا أصبح مشتاقا إلى مجداف، يفرمل السير وسط الأمواج المتلاطمة، ورمال الشاطئ، ملت من كثرة الخطوات الماشية على ظهرها دون النظر لعمق البحر وما يحتويه من كنوز، فالجميع أصبح نظره متجها للمظهر دون الجوهر. لقد فرضت علينا الأحداث في حقلنا الرياضي، أن نبادر بالسؤال، من المجني ومن المجني عليه؟! أسئلة كثيرة تطل برأسها، بعضها يحمل سما، والنادر منها عسلا. الهلال يطلب من لجنة الحكام إبعاد الدولي جلال، من الجاني ومن المجني عليه؟ الأمير ممدوح بن عبدالرحمن، لم أعتذر للهلاليين، والبيان الأزرق يؤكد الاعتذار، والجهة المعنية تواصل الصمت. وفي لجنة الانضباط، وما أدراك ما الانضباط، أسد على هزازي رغم صحة قرارها، ولكنها "نعامة" في مواقف مشابهة وبالصورة والدليل الموثق. وفي لجنة الحكام، هناك من يعمل بالداخل لإسقاطها، ولكن من هم، ومن يدعمهم؟! إدارات الأندية تشكو رابطة المحترفين، وأعضاء هذه الرابطة هم من الأندية ذاتها، بالفعل من الجاني ومن المجني عليه؟! الحكم يسأل من يحمي كرامتنا وحقوقنا؟ لكنه لا يكلف نفسه التركيز ليحافظ على حقوق الأندية بالصافرة التي تكون في بعض الأحيان "قاتلة". و"المطاطيون" يطالبون اللجان بتطبيق القانون "على أكبر شنب"، وعندما يطبق هذا القانون يقذفون صاحبه، ولجنة الاحتراف، برهان ودليل. من يكذب على من؟ ومن يظلم من؟ وهنا الشاهد في عدم التمييز بين السير على الثلج أو السير على الجمر. يطالبون بالحقيقة، وهم أنفسهم من يحاول دفنها في الرمال، بل ويهاجمون كل من يسعى لإظهارها. ولكن مع سوء تضاريس الخارطة الرياضية في الوقت الراهن، علينا أن نعترف أن النفوذ تقلص، وأن العين الحمراء بدأت تظهر لمن يحاول إعادة الزمن للوراء، وهذه حقائق أثبتتها الشواهد.