حرام.. الاتفاق والأهلي..!!
الغرابة أن يكون الحديث عن الأهلي والاتفاق حديثا ذا شجون، وهما الناديان اللذان شكلا ثنائيا منسجما ومتفاهما ومتحابا على كافة المستويات منذ ما يقارب الثلاثين سنة وأكثر، حتى أطلق على الأمير عبدالله الفيصل -رحمه الله- الرئيس الفخري لنادي الاتفاق، نظرا للعلاقة المتينة التي تربط الناديين، والتي على اثرها أعلن الذهبي عبدالعزيز الدوسري رئيس الاتفاق الحالي أن إعارة اللاعب علي الزبيدي للأهلي هي وقفة تقديرية لمواقف رجالات الأهلي، وعلى رأسهم الأمير خالد بن عبدالله، في البيان الذي صدر من نادي الاتفاق عقب الإعارة.والغرابة أكثر، أن يقع مسئولو الناديين في فخ التصعيد، ليخدشوا ما بقي من علاقات طيبة بين الأندية، بدأت في الزمن الجميل، وصمدت في الزمن غير الجميل كثيرا، حتى تم اختراقها في مواجهة الفريقين أمسية السبت الماضي.مواجهات كبيرة جدا بين الناديين، حتى على مستوى النهائيات، كانت تنتهي بروح رياضية عالية، حتى أن الآخرين يغبطون فارس الدهناء والقلعة وجماهيرهما على المودة التي تربطهما، وتترجم في أحلك الظروف والمواقف، حتى أن المتابع للساحة الكروية يتمنى أن تكون هذه العلاقة نموذجا يحتذى به بين كل الأندية.والغرابة أكثر، أن يقع مسئولو الناديين في فخ التصعيد، ليخدشوا ما بقي من علاقات طيبة بين الأندية، بدأت في الزمن الجميل، وصمدت في الزمن غير الجميل كثيرا، حتى تم اختراقها في مواجهة الفريقين أمسية السبت الماضي.نعم، أخطأ الاتفاقيون في قرارهم إعطاء إبراهيم هزازي شارة القيادة في مواجهة الأهلي، حتى وأن كان هدفهم وضعه تحت إطار المسئولية لضمان التزامه بالنظام، وعدم الخروج عن النص في نزال الدمام، لأن الانطباع الأولي الذي وصل للأهلاويين هو استفزازهم بالدرحة الأولى، بغض النظر عن الأهداف الأخرى.وأخطأ الأهلاويون في ردة الفعل، وهذه حقيقة لا غبار فيها، حيث نجح لاعب واحد في استفزازهم داخل الملعب عن طريق البطاقة الحمراء لمنصور الحربي، وخارجه عن طريق تصريحات الأمير فهد بن خالد، وأيضا موقف بيريرا في المؤتمر الصحفي، رغم أنني مقتنع تماما بأن الحكم أخطأ في عدم طرد هزازي لتعمده الضرب «بالكوع»، ومقتنع أيضا أن بيريرا تم استفزازه في المؤتمر الصحفي.رجال الاتفاق والأهلي مطالبون ومعنيون بعدم هدم علاقة نموذجية بين الناديين دامت سنوات طويلة، ومن الظلم مسحها لمجرد مباراة دورية مهما كانت أحداثها ومرارتها على الطرفين، وأعتقد أن أصوات الحكمة في الساحلين الشرقي والغربي قادرة على إطفاء هذه الزوبعة، واحتواء الأزمة العابرة، لأنها استثناء، والقاعدة بين الناديين هي الانسجام والتفاهم.ولإبراهيم هزازي نقول: تذكر أن الاتفاق وثق بك، وسلمك شارة القيادة، وهذا النادي بالذات عرف عنه الاحترام للآخر، أي آخر لأن ثقافته مبنية على الهدوء والتنافس الشريف، فلا تظلم نفسك وتظلم ناديك الجديد، في معارك الاتفاق ليس طرفا فيها.الاحتواء أفضل من التصعيد، أليس كذلك..!!