الأحساء.. منجم النجوم والحب
ما أبدع الأحساء! ما أروع أهلها!أقول: ما بدأت به من خلال تجربة عشتها عندما كنت صغيرا في حي "سعودي كامب" في الظهران، وبعد أن ذهبت بعيداً إلى "اليوم"، فالرياضية ثم "الشرق الأوسط" كمندوب في كاليفورنيا و"الاقتصادية" حتى عدت من جديد. هي كلمات عن الأحسائيين ليست للمدح فقط، وإنما من خلال تجارب مررت بها خلال المراحل الماضية.كنا نلعب في أزقة "سعودي كامب" تحت مؤسستين عملاقتين لعبتا دورا هائلا في تاريخ واقتصاد المملكة والعالم هما أرامكو وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن. "الحساوية" شكلوا غالبية سكان الحي، وهم مصدر الاطمئنان والأمان والطيبة والكرم فيه.كان أبو عبدالرحمن، يرحمه الله، يقتسم تمر أبنائه الصغار معنا، فلا يحضر تمرا من مزرعته في الأحساء إلا ويشاركنا فيه. استمر في منحنا التمر حتى بعد انتقالنا سويا إلى الخبر إلى أن مات. وكانت أم عبدالرحمن، حفظها الله، لاتطبخ الهريس لأبنائها فقط بل لجيرانها أيضا، ومنهم نحن، لايزال طعم هريسها في فمي. كانت كل أمهات الظهران أمهاتنا وكنا نحبهن لهذا الدور الذي يقمن به معنا حتى إذا مارسن العتب والقسوة علينا فكنا نراه عتب وقسوة الأم الحريصة والمحبة. كيف يحب الأحسائي؟الأحساء هي أكبر واحة نخيل عربية ومنجم نادر لكل شئ: النخيل والماء والجو العليل في القارة ولذيذ الرطب ونجوم الكرة اللامعين و...الحب. وما أقصده هنا ليس الحب الرومانسي الذي تؤججه كيمياء متبادلة بين طرفين فقط، بل الحب بمفهومه الشمولي: حب الأرض، الآباء، الأبناء، الجيران، وفي الرياضة- وهي ما نحن بصدد- حب النادي الذي ترعرع فيه والذي انتقل إليه أيضاً والحب والإخلاص للعبة التي يمارسها، وهو ما يميز أبناء الأحساء، والتجارب السابقة والحالية خير برهان. الأحسائيون إذن مناجم متحركة تمنح كل شيء لكل حي.والأحساء نفسها منجم أنجب فرقا مرموقة ونجوما لامعين في كل زمن، وشهد تاريخ الدوري الممتاز السعودي والكرة للسعودية أيضا مشاركات مبهرة لأندية ولاعبي الأحساء. أبرز فرق ونجوم الأحساءمن أبرز نجوم الأحساء اللاعب عبدالله الحمدي الذي حقق كأس العالم مع منتخب الناشئين عام ١٩٨٩، ومحمد الخليفة وصالح القنبر والصيني وبوشل البوشل والفوزان الذي لعب مع المنتخب الأول وفريق الشباب والشبيكي وناصر القحطاني ومحمد الجنوبي وحمد الجائع وصالح القنبر وعدد من عائلتي الملحم والخاتم والحارس جاسم الحربي، ومن الجيل الحالي حمدان الحمدان وحسين المقهوي وخالد الرجيب وربيع سفياني وتيسير الجاسم وياسر المسيليم. هذا ما التقطته الذاكرة من أسماء نجوم الأحساء الذين لعبوا في المنتخب أو أندية أخرى، وليعذرني الباقون فيما لو سقطت أسماء أخرى لأن الذاكرة تشيخ، ويسرني أن أتلقى أسماء أخرى برزت ولم أذكرها سواء في مكان التعقيب في موقع الصحيفة أو عبر التويتر. أما على مستوى الفرق الكروية فيعتبر الفتح نجمهم وهجر شيخهم والروضة الفريق الذي صعد للممتاز ولم يحقق المأمول ثم عاد أدراجه للأولى وبعدها الثانية. الفتح لم يحقق الدوري و"السوبر" فقط بل قدم مستويات رائعة وأرعب الفرق الأخرى وظهر متماسكا أعجب الكل بثبات إدارته وجهازه الفني وجماعية لاعبيه، إلا أنه خيب آمال جماهيره والمتابعين هذا الموسم بتراجعه المخيف ورحيل الجماعية التي ستعني وضع حواجز صعبة أمام حصد البطولات.الأحساء ولادة لكل ماهو جميل عبر التاريخ كرويا وأدبيا واجتماعيا وهي من أخصب أتربة العالم العربي، ويبدو أن خصوبة الأرض تمتد لإنجاب النجوم والفرق الرائعة أيضا. متصدر.. لاتفشلني! الهاشتاق "متصدر لا تكلمني" عبارة إعلامية مهمة تنطق بلسان الجماهير النصراوية تجاه الآخر، وكلما تواصلت الإبداعات والانتصارات النصراوية تبرز لدى النصراويين اهتمامات ومخاوف أخرى تختلف عما كان يدور في أذهانهم في المواسم السابقة التي شهدت ابتعادا عن المراكز المتقدمة. البروز النصراوي هذا العام يحول حلم الجماهير النصراوية إلى خوف أكبر واهتمام متواصل لم يكن يشعر به سابقا ويقذفه إلى خوف من الفشل، وكأن لسان حال النصراويين يقول الآن: "متصدر لاتفشلني" موجهين هذه العبارة إلى الفريق هذه المرة وليست إلى الجماهير المنافسة. باختصارالأهلي ضائع.. الشباب متأرجح.. الهلال بلا دفاع.. الاتفاق منتشٍ.. والاتحاد.. "رجل مريض"! نهايةالحب الصامتأروع أنواع الحبالحروف قد تقتلهkarimalfaleh