د. أمل عبدالله الطعيمي

مشاهدات وآراء ٢

قالت: ما حكاية تنظيف الشوارع هذه الأيام بسعف النخيل؟ هل صارت الأمانة توزع على عمال النظافة سعفة لكل عامل؟ أم أنها اختيار خاص بهم، مرتبط بما يحسنون التعامل به! وهكذا كان القدماء منا ينظفون بالجريد أو العذوق، ولكنها وسيلة لم تعد صالحة ولا مناسبة، وخاصة مع الإسفلت والأرصفة التي تتكوم فيها الرمال.الرغبة في الشهرة، صارت مطلباً ملحاً عند بعضهم بأي طريقة كانت، ولم تعد الوسيلة الى الوصول تهمهم، ولا نظرة الآخرين وأحكامهم، فالأهم هو تحقيق المراد، ولو كان على حساب الآخرين والإساءة للناس والقانون.في المؤسسات الصغيرة، يكثر الأشخاص الذين يعملون بمنطق أحب هذا وأكره ذاك، ويتشكل عطاؤهم للمؤسسة وفق رغباتهم وميولهم فقط، فإن أخلصوا للعطاء فمن أجل شخص يعتمد بعض الأشخاص على ذكائهم في تحقيق مخططاتهم، وعلى ما يصطنع من جميل اللفظ وحسن التحبب للآخرين، بمجاملات مبالغ فيها، فيظهرون الجانب الغبي فيهم وهم لا يشعرون أن من حولهم أذكياء أيضاً، ولكن الفرق أن رغباتهم وأهدافهم لتحقيق النجاح لا تعميهم.ولكن -والحق يقال- إن كثيراً منهم يحقق ما يريد؛ لأنهم مع كل هدف يستخدمون أشخاصاً جددا لا يعرفونهم. ولكنهم يظلون مجرد غثاء.دخل الأب، وبعده بخطوات بعيدة دخلت الخادمة، وهي تدفع عربة الطفل والآخر يمشي بقربها، وثالث يخطو على مقربة منهما بخطوات راقصة، وكأنه لا صلة له بمن حوله، وبعدهم بخطوات دخلت الأم بخطوات بطيئة، هكذا تبدو بعض الأسر حين تخرج لقضاء بعض الوقت للترفيه أو الاجتماع على طعام في مكان ما؛ من أجل التغيير يتعاملون مع الأمر وكأنه واجب ثقيل، يؤدى بلا روح، وكأن وجود الأب في المقدمة والأم في المؤخرة هو للقيادة والمتابعة لمن يجمع بينهما!!   في المؤسسات الصغيرة، يكثر الأشخاص الذين يعملون بمنطق أحب هذا وأكره ذاك، ويتشكل عطاؤهم للمؤسسة وفق رغباتهم وميولهم فقط، فإن أخلصوا للعطاء فمن أجل شخص، وإن تقاعسوا فمن أجل الحاق الأذى بآخر أو الاستهانة به، متلونون وفقاً لميولهم لأنهم من النوع المنتفع الذي لا يعمل إلا حين يدرك أن في هذا فائدة له، ولو كان ما يجنيه بعض التصفيق والمديح ممن يحب ويحبونه!! منطق عجيب، ولكنه للأسف يسيطر على كثير من الإدارات العربية!خلال شهر واحد، وصلتني ثلاث استبانات، مطلوب مني أن أجيب فيها على تساؤلات عن دور وأثر  شبكات التواصل الاجتماعي، مرة في التعليم، ومرة في المجتمع، ومرة في التقنيات؟! هل وصل استخدامنا لهذه الشبكات من الجدية والوعي بأهميتها، للدرجة التي تجعلها تستحق هذه الأبحاث؟!! أكاد أجزم أن أكثرنا لم يعرف من فوائدها سوى الحاق الضرر بغيره بأشكال شتى.