د.فائز بن سعد الشهري

تصريحات في مكافحة الفساد

 نتابع جهود وتصريحات المسؤولين بالقطاعات المختلفة؛ للتثقيف من خلال الندوات والمنتديات وحلقات النقاش بقضايا التنمية، ومنها الفساد وطرق مواجهته، لحماية المقدرات الوطنية. وبمنتدى (أفضل الممارسات لحماية النزاهة ومكافحة الفساد بالقطاع الخاص)، الذي أقامته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالتعاون مع مبادرة بيرل للمساءلة والشفافية بالرياض، حمل رئيس غرفة الرياض الشركات الأجنبية العملاقة مسؤولية الفساد بالقطاع الخاص السعودي، مشيرا إلى أن الفساد في السوق المحلية مستورد من هذه الشركات ومن المستشارين الأجانب في البلاد. وبندوة (واقع الفساد الإداري في المملكة وجهود التغلّب عليه) التي نظمها معهد الإدارة العامّة، بالمشاركة مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالرياض، أكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، أن ظاهرة الفساد تضلل معظم دول العالم، وتعيق التنمية والبناء الاقتصادي والتقدم في كثير منها، وأن المملكة ليست بمنأى عن تلك الظاهرة. وكشف نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، خلال إجابته عن استفسارات المشاركين بالحلقة التعريفية بالاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، التي نظمتها وزارة التعليم العالي، بالتعاون مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، أن هناك مناطق معينة يزداد فيها الفساد أكثر من غيرها، وخاصة في مجال الخدمات البلدية والنقل، لافتاً إلى أن من أبرز المعوقات التي يواجهها الجهاز (تمجيد الفاسدين). وبالندوة التي نظمتها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالرياض بعنوان (دور المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد)، أكد رئيس جمعية حقوق الانسان، إنه لا ينبغي التشهير بالمفسدين، كون ضرره يشمل أسرته التي لا ذنب لها، ويصل إلى من حوله، حتى ولو ثبتت عليه الإدانة فالستر أولى. وبمنتدى الرياض الاقتصادي، أوصى المشاركون بتوصيات من خلال مبادرات، وفيما يتعلق بـ (الفساد الإداري والمالي الواقع والآثار وسبل الحد منه) كان هناك أربع مبادرات، الأولى: تحديث الأنظمة ذات العلاقة المباشرة بمكافحة الفساد ومواءمتها مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والثانية: تعزيز دور مجلس الشورى وتفعيل دور أجهزة الرقابة الإدارية والمالية، والثالثة: إطلاق بوابة إلكترونية عامة موحدة عن كافة العقود والمشاريع الحكومية بتفاصيلها.. لإطلاع المجتمع وتوفير المعلومات له، والرابعة: فهي تطوير أدوات ومعايير اختيار القيادات الإدارية ومساءلتها..وأخيراً وليس آخراً، جهود خيرة تسلط الضوء على الفساد، وتطرح مزيدا من آليات العلاج. وجميل تسليط الأضواء باستمرار بمراحل التخطيط والتنمية على المخلصين في أداء أعمالهم بجميع القطاعات بمراحل التنمية، من المتميزين والمبدعين ومكافآتهم وتحفيزهم، وجميل أن تدرس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مدى الاستفادة من نجاح علاج قضية العمالة المخالفة لنظامي العمل والإقامة، بوضع مهلة لإيداع الأموال التى تم اكتسابها بدون حق بحساب إبراء الذمة، وتطبيق نظام «من أين لك هذا؟».