شعاع الدحيلان

وقاية

توقعات أن يزيد مرضى السكر في دول الشرق الأوسط، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي عن 60 مليون مصاب بحلول عام 2030، هذه التوقعات، سلطت الضوء على دول الخليج العربي ولا سيما السعودية، فمريض السكري يكلف السعودية نحو 5 آلاف ريال سنوياً، تكاليف مباشرة فقط، وأن 11 في المئة من موازنات وزارات الصحة الخليجية تذهب لعلاج مرضى السكر، على رغم أن العلاجات الجيدة متوافرة في دول المجلس إلا أن برامج الوقاية لا تزال ضعيفة.60 في المئة من مرضى غسيل الكلى في المملكة، «مصابون بالسكري»، وغسيل الكلى وحده يكلف الدولة بلايين الريالات، وتزيد كلما أصيب المرضى بالسكري، فيصبحون غير قادرين على العمل، علما بأن هناك إمكانات لتقليل هذه النسبة عبر «الالتزام في الإرشادات، والحفاظ على الصحة العامة».إنفاق أكثر من عشرة مليارات ريال سنويا على مرض السكري في السعودية، وعدد المصابين بهذا الداء نحو أربعة ملايين سعودي ممن هم فوق سن 25عاما، معادلة يصعب فك رموزهاأمراض أخرى، ناتجة عن عادات اجتماعية غير صحيحة، وقلة وعي، تغدق الدولة ميزانيات ضخمة من اجل تقديم أفضل صور العلاج، فعندما تنفق الدولة على مريض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، أكثر من خمسة آلاف ريال على المريض الواحد كعلاج مباشر، ناهيك عن العلاج الآخر، فهذا يعني أننا على مشارف مشكلة حقيقية، ربما تتفاقم مستقبلا، فكيف يمكن أن نسمح للأمراض أن تتكاثر ونحن قادرون على التصدي لها، ليس لتوفير الأموال أو التقليل من المصروفات وإنما لاستغلال تلك الميزانيات في وجوه أخرى، كالتنمية، والتأهيل، والتدريب، وعلاج الأمراض المستعصية، وكل ما يعود بالنفع على المجتمع المحلي.إنفاق أكثر من عشرة مليارات ريال سنويا على مرض السكري في السعودية، وعدد المصابين بهذا الداء نحو أربعة ملايين سعودي ممن هم فوق سن 25عاما، معادلة يصعب فك رموزها، علما بانه من السهل تجاوزها دون أي تعقيدات، رؤساء جمعيات لتلك الأمراض ومسؤولون نادوا مرات عدة، بضرورة الالتفات وأخذ الأرقام التي تعلن على محمل الجد، فلا خسارة في الأرواح ولا خسائر مادية، ولنكن امة وسطا، فكيف نحن الأعلى دوما حتى في الأمراض ونسبة الإنفاق عليها؟.أعلن قبل أيام قليلة عن إنشاء خمسة مراكز لمحاربة ظاهرة السمنة في مناطق متفرقة، ضمن ميزانية وزارة الصحة للعام القادم، لماذا؟ والعلاج في أيدينا، لماذا؟ والإنفاق الصحي يرتفع لأسباب ذاتية ومجتمعية، فهناك أمراض عصرية تتعلق في عادات اجتماعية، وأخرى وراثية وأخرى لا أسباب لها، فما نملك محاربته، فلنحاربه!