د.فائز بن سعد الشهري

محافظة الخفجي والاستثمار

نشر بصحيفة الشرق الأسبوع الماضي خبر أشار إلى اتفاق رجال الأعمال بمحافظة الخفجي على تصعيد خلافهم مع بلدية المحافظة إلى أمير المنطقة وأمين الشرقية؛ لحل الإشكاليات العالقة مع بلدية الخفجي خلال اجتماعهم في فرع الغرفة بالخفجي. وحمّل رجال الأعمال البلدية مسؤولية تدهور أداء المحافظة الاستثماري الذي تشهده منذ سنوات، لتسبب البلدية في عرقلة مسيرة الاستثمار. وقال رئيس فرع غرفة الخفجي: إن المعوق الكبير الذي يواجه رجال الأعمال منذ فترة طويلة، ولم يستطيعوا الوصول إلى حل له حتى الآن، هو عرقلة إدارة البلدية رغبة رجال الأعمال في تطوير المحافظة بالمشاريع الاستثمارية، مشيراً إلى أن ذلك يعود بالضرر على المواطن والمحافظة ورجال الأعمال والبلدية نفسها.تفاصيل الخبر المنشور تعكس أهمية المخططات العمرانية، وما تحوي من دراسات وخطط وسياسات ترسم وفق موارد المكان وعن طريق المتخصصين بهندسة التخطيط العمراني. وفي مراحل التخطيط العمراني والذي يهدف لتحقيق أهداف التنمية المتوازنة والمستدامة، تبرز أهمية مشاركة المواطن في رسم المخططات لتثقيفهم بموارد المكان وتوجهات التنمية، وهنا يبرز الدور المهم لمجالس البلدية والمناطق بمهامها ذات الأبعاد العمرانية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.إن رسم المخططات العمرانية يتطلب الوقوف على المعلومة الصحيحة للوضع القائم والتثقيف بها وتحليلها، ورسم التوجهات المستقبلية والتحاور فيها مع المواطن وجميع قطاعات التنمية، ورصد الآراء والأفكار واتخاذ القرارات المناسبة ومتابعة التنفيذ وعلاج القصور والاستمرار في الإنجاز والتطوير ومواجهة المتغيرات.إن المخطط العمراني للمدينة يعد الوثيقة الرسمية التي من خلالها يتم رصد تفاعل الإنسان بالمكان، والحاجات المستمرة لمراحل التنمية والوقوف على الإنجاز ومكامن القصور. وتحمّيل رجال الأعمال بمحافظة الخفجي البلدية مسؤولية تدهور أداء المحافظة الاستثماري، يعكس أهمية إقامة ورش عمل مستمرة بالمحافظات؛ للتثقيف بالمخططات العمرانية للمنطقة وسياساتها وتوجهات التنمية وأهدافها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومدى الإنجاز في جميع قطاعات التنمية ومنها: الاستثمارية، والسياحية، والتعليمية، والسكنية، والصحية، ومدى تطور الفرص الاستثمارية وما تحوي من فرص عمل لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية العمرانية، وخطط التنمية الوطنية التي تؤكد على التنمية المتوازنة للحد من الهجرة إلى المدن الرئيسة.وأخيراً وليس آخرا، عند وجود أي خلاف في قضايا هندسة التخطيط العمراني بالمدن والقرى الرجوع الى الوثيقة الرسمية (المخططات العمرانية) التى توجه التنمية (على الأرض) يساهم في العلاج، وهنا تكمن أهمية وجود الخطة والمخططين بالمدن والقرى لمواجهة حاجة السكان، واستغلال الموارد بتخصصية تلبي احتياجات أجيال الحاضر والمستقبل، وتحقق أهداف التنمية المتوازنة.