القتل من خلال التحويلات
بعد نزول الأمطار الغزيرة على محافظة حفر الباطن، وضعت مباشرة تحويلة على طريق الشمال الدولي (60 كيلو مترا غربا)، وفي أشد الأماكن ازدحاما بالمتنزهين والمسافرين، وكان واضحاً للإنسان العادي - فضلاً عن الخبير إن كان موجوداً- أنه ستحدث مجزرة وإسالة للدماء أمام درامات هذه التحويلة!.فتجد دواعي القتل حاضرة مع أول برميل يوضع من براميل التحويلة، بداية من اختيار المكان كما حدث في تحويلة القلت، إلى طول المسافة، فتجد العمل في مسافة لا تكاد تتجاوز الكيلو متر بينما يصل طول التحويلة إلى عشرين كيلو مترا على الأقل! وبالفعل ما هي إلا أيام حتى حصل حادثان مروريان شنيعان خلال يوم واحد وفي مكان واحد نتج عنهما إزهاق أرواح وإصابات!تحويلة حفر الباطن أو القلت كما تسمى، ليست القاتلة الوحيدة على طرق بلادي، بل هناك ما لا يعد من التحويلات التي توضع براميلها بلا تخطيط ولا تفكير ولا اهتمام لترمّل نساءنا وتيتّم أطفالنا!فتجد دواعي القتل حاضرة مع أول برميل يوضع من براميل التحويلة، بداية من اختيار المكان كما حدث في تحويلة القلت، إلى طول المسافة، فتجد العمل في مسافة لا تكاد تتجاوز الكيلو متر بينما يصل طول التحويلة إلى عشرين كيلو مترا على الأقل! إلى تحديد الزمان، فتجد الأعمال لا تكثر إلا في الإجازات وازدحام الطرق بالمسافرين، لذلك رحلت عائلات بأكملها على هذه التحويلات!بالإضافة إلى طول المدة حتى أصبحت علاقة بعض الطرق بالصبات والتحويلات علاقة زواج كاثوليكي، لا طلاق! بل ديمومة والتزام! طريق واحد لصبة واحدة حتى موت السائرين عليه! وهذا الزواج برعاية كريمة ووفيّة من وزارة النقل والشركات المتعاقدة معها!إلى وضع الطريق المحول عليه، فلا زالت التحويلة الترابية موجودة في عام 1435هـ، وقد يكون الطريق المحوّل إليه ضيقاً ولا يكاد يتسع لسيارتين، أو في واد ولذلك يكون التجاوز مرعباً، خصوصاً مع وجود الشاحنات وتساهل البعض في السرعة!على العموم السبب الرئيسي لدموية هذه التحويلات، هو غلبة الجشع وقلة الإدراك على شركات الطرق وللأسف، في ظل غياب الرقابة أو ضعفها من قبل وزارة النقل في المناطق والمحافظات، وعدم وجود وسيلة معلنة ومعروفة للتواصل بين المواطن وفرع وزارة النقل، وضعف التنسيق بين الجهات الحكومية نفسها!ولذلك نتمنى استشعار حرمة الدم الذي يراق والتحرك بصورة عاجلة من وزارة النقل ليس فقط في الإنجاز، بل أيضاً في حماية أرواح الواثقين بها من المسافرين على طرقها!ومن وسائل الحماية محاسبة مسؤولي إدارات النقل الذين تكثر الحوادث في مناطقهم!