سوء استخدام الأرصفة العامة
تقوم الإدارة المختصة في الدولة ومنها البلديات بتخطيط المدن ووضع لوائح لتنظيم تراخيص البناء، وكذلك إيجاد اشتراطات لمنح تراخيص العمل (رخصة البلدية) وغيرها من الإجراءات التي تهدف إلى تحسين المنظر العام، كما أنه بلا شك فإن كافة هذه البرامج الهدف منها تنظيم الأحياء السكنية وحسن تخطيط الشوارع ومنع التجاوزات والتعدي على المرافق العامة للدولة التي خصصت لخدمة كافة المواطنين والمقيمين.الأمر أصبح ينتشر بصورة كبيرة جدًا في كافة الأحياء سواء الحديثة أو القديمة مما يشير إلى تساهل أوعدم متابعة من قبل البلديات أو إدارة الطرق حيث يتوقف الفحص والتفتيش عند مرحلة منح الترخيص فقطإن الأمر المؤسف جدًا هو انتشار ظاهرة استغلال الأرصفة العامة في الشوارع من قبل المحلات التجارية ومحطات البنزين أو المطاعم وغيرها وذلك بوضع بضائع أو استخدام الرصيف كمستودع للمحلات والسوبر ماركتات أو أماكن لغسيل السيارات في محطات البنزين أو مناطق جلوس خارجية للمطاعم، بل تعدى الأمر ذلك بأن يستخدم الرصيف لوضع لوحات للبنوك والشركات العامة أو مكائن الصراف الآلي بل تجاوز الأمر إلى أكثر من ذلك بأن تقام منشآت على الأرصفة العامة، وهذا الأمر أصبح ينتشر بصورة كبيرة جدًا في كافة الأحياء سواء الحديثة أو القديمة مما يشير إلى تساهل أوعدم متابعة من قبل البلديات أو إدارة الطرق حيث يتوقف الفحص والتفتيش عند مرحلة منح الترخيص فقط، وبعد ذلك لا توجد متابعة أو إزالة أو عقوبات على المخالفات التي تقع على الأرصفة العامة المخصصة لاستخدام المواطن والسير على الاقدام كما أنها أساسًا مرفق عام للدولة، وليست ملكًا لصاحب العقار أو المستأجر.إن التطور التي تشهده بلادنا العزيزة يتطلب إعادة النظر في تخطيط الأحياء وتحديد مواقع مخصصة للمرافق التجارية والخدمية لتكون ضمن نطاق عمراني معروف، ولا تنتشر في أغلب الشوارع أو داخل الحي بين المنازل، وهذا بالتالي يساعد البلديات على القيام بدورها للحد من ظاهرة التعدي على المرافق العامة، ومنها أرصفة الشوارع التي لا تكاد ترى رصيفًا يمكن السير عليه دون مخالفات غير نظامية تتسبب بإعاقة حركة السير على الأقدام وتعطي منظرًا سيئًا للشارع، كما أنها تبرز شكلًا غير حضاري للمدينة التي تحاول الجهات الحكومية تجميل الأحياء وترصيفها وزراعتها لتكون بالمستوى المطلوب الذي يرتاح له المواطن والمسئول معًا.. وإلى الأمام يا بلادي.