السهلاوي ..أخرس من هاجموه ..!!
كل المفردات زرعتها في حديقة التناقضات، وكل الزهور نثرتها بين زواياها، وكل العطور سكبتها في رحلة السهل الممتنع من الأحساء إلى الخبر إلى الرياض.أشعر أنني أسبح في معادلة صعبة الفهم ومستحيلة الحل، كلما قارنت بين الهدوء والإنطلاق، بين البطء والسرعة، بين الحركة واللاحركة، بين الاسم «السهل» والفعل «الصعب» .. كأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة أو الوقوف الهامد الذي يتحول لـ «حراق» عندما يواجه الشباك. السيناريو يتكرر والمشهد يعيد نفسه، وفي كل مرة يرد على منتقديه من الداخل قبل الخارج. مصائب قوم عند قوم فوائد، فإصابة التون في مواجهة الفتح أعادته من جديد لمعانقة الشباك في وقت قصير .. لنقل في دقائق معدودة. ويتكرر بيت الشعر الشهير مرة أخرى، فبعد أن كان احتياطيا في التشكيلة التي لم تعلن ليلة الديربي، جاءه الفرج هذه المرة بغياب طاقم البرازيل ككل، ليدرج ضمن الطاقم الأساسي ويمارس هوايته في هز الشباك. حاولت أن استعين بكل أحرف القوة والصمود؛ لأصل لسر هذا الفتى الذي تحمل الكثير من النيران الصديقة وهو يحوم ويصول داخل المستطيل الأخضر، وبصبر أيوب نجح في تحويل من يهتف ضده إلى من تبح حنجرته تأييدا له، لأنه أعاد خارطة الابتسامة لمحبي ناديه .. بعد عجاف السنين!. هذا الاسم الذي حول السهولة لصعوبة حقيقية لخصومه، يهدأ لكنه يلدغ، ينام داخل المستطيل الأخضر لكنه يفجر، يغيب لدقائق لكنه يحضر بقنبلة في الشباك .. أكرر انه الهدوء الذي يسبق العاصفة. لقد أصبح أنشودة فرح بعد أن كان البعض يوجه له السهام بمناسبة وبدون مناسبة حتى جاءت الطامة الكبرى ليجرحوا كبرياءه وهو يؤدي واجبه وعلى الهواء مباشرة، لكنه تدثر بالصمت وواصل الركض، واغتسل بماء النجومية وسدد كل الفواتير التي سجلت ضده. لقد عبد كل الطرقات المتعرجة في ناديه، وساهم في سفلتت أرصفته التي تجملت بالأشجار، وأصبحت محطة تحاكي ولو من بعيد جمالية ماجد ورفاقه. لم ينطفئ هذا السهلاوي رغم ما تعرض له، وبقي ضوؤه متفردا، تماما كهدوء حركاته داخل المستطيل الأخضر .. ذاك الهدوء الذي يطل على الشباك بحرفنة. لكنني وقبل الختام أعود للمربع الأول.. ما علاقة الهدوء بالانفجار ؟ وما علاقة البطء بالسرعة ؟ وما علاقة الفرصة بالإبداع؟! الإجابة ربما تجدونها في كيمياء السهلاوي داخل المستطيل الأخضر .