عملاق اسمه .. سباق الخير
سباق الجري الخيري، واحد من المشاريع التطوعية الناجحة التي تميزت بها المنطقة الشرقية منذ ما يقارب الـ 18عاما، والاستمرارية برهان على ترجمة ذلك النجاح، الذي وصل في بعض السنوات لمحطة الإبهار والإعجاب. ويحق للجميع أن يفتخر بهذا المشروع، الذي أوجد بصمة في شوارع الساحل الشرقي في كل موسم، فهو متنوع الأهداف.. ففي كل موسم يخصص ريعه لاحدى فئات المجتمع التي هي بحاجة للدعم والمساندة. سباق الجري الخيري، ليس مجرد يوم رياضي بهي في سماء الشرقية، بل هو يوم تتلاحم فيه أعمال الخير من قبل الشركات، والمؤسسات، والهيئات، والدوائر الحكومية، والمدارس، والجامعات، والأساتذة والطلاب، والأغنياء، والفقراء، فهو باختصار مشروع إنساني في قالب رياضي، تشعر فيه باللحمة بين أبناء المجتمع. لقد قدم هذا المشروع خدمات جليلة لكل فئات المجتمع، وسجل القائمون عليه نجاحات يشار لها بالبنان، بعيدا عن الفلاشات التي يحظى بها أنصاف الرياضيين، أو الذين يسيرون بالرياضة السعودية في تعرجات كثيرة.هذا المشروع العملاق بدأ قويا، والمطلوب أن يستمر قويا، والمسئول كل فئات المجتمع وليس فقط رئيس وأعضاء اللجنة المنظمة، فهو عمل خيري تطوعي مثل هذه المشاريع ومثيلاتها، يجب أن تحظى بمتابعة إعلامية كبيرة؛ كونها من المجتمع وإلى المجتمع، وتخرج بنتائج عظيمة جدا لفئات غالية علينا لا تجد من يرعاها لمعالجة أمراضها، ولعل ريع السباق في سنوات خلت ذهب للمصابين بالسرطان والسكري وغيرهما من الأمراض، التي تحتاج لمصاريف مالية عالية، ولا يجد بعض من ابتلاهم الله بهذه الأمراض مصاريف العلاج. ولكنني، ورغم الإعجاب الشديد باللجنة المنظمة العليا لهذا العمل الجبار، وعلى رأسهم الدينمو عبد العزيز التركي، إلا أنني أرى أن هناك نوعا من التراجع في الاهتمام بهذا المشروع، الذي ولد من بنات أفكارهم وتعبهم وجهدهم وسهر الليالي، وبذل المال والجهد والصحة من قبل كل من كان يعمل ضمن هذه المنظومة التي أوجدت هذا العمل التطوعي الكبير، ولعل الفارق بين سباق الجري في السنوات العشر الأولى وما بعدها، هو انتشار السباق إعلاميا في كل الوسائل المرئية والمقروءة والمسموعة، حيث يلاحظ المتابع أن هناك تراجعا كبيرا في هذا الجانب إذا ما تم مقارنته بالسابق، وما هو مطلوب في السنوات القادمة هو إعادة ذلك الزخم الإعلامي لهذا المشروع العملاق بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ** نعم، الجميع يتساءل: أين خلية النحل التي كانت تعمل في اللجنة الإعلامية لهذا السباق في السنوات الأولى لانطلاقته؟! هذا المشروع العملاق بدأ قويا، والمطلوب أن يستمر قويا، والمسئول كل فئات المجتمع وليس فقط رئيس وأعضاء اللجنة المنظمة، فهو عمل خيري تطوعي، تساهم فيه وتدعمه شركات ومؤسسات كبرى، وهذا الزخم من الدعم والمساندة نجاحه في الاستمرار، وحتى العطاء الإعلامي نجاحه -أيضا- في الاستمرار وعلو الهمة، والعمل الجاد يتطلب تجديد النشاط في كل موسم من قبل كل من يجد في نفسه المقدرة على توهج هذا العملاق الكبير، الذي يطلق عليه سباق الجري الخيري السنوي. هذا المشروع العملاق أمانة في عنق الجميع، وما دعاني للكتابة عنه بهذه الصورة، هو أنني شعرت مثل غيري بأن وهجه تقلص قبل أربع أو ثلاث سنوات ماضية عن سابق عهده.!! للجميع، سباق الجري الخيري منكم وإليكم، فلا تتركوه يسير وحيدا.