انتفاضة اللجنة الأولمبية.. ناقصة..!!
أقدر ما تقوم به اللجنة الأولمبية السعودية.. وعلى رأسها الأمير نواف بن فيصل.. في خلق بيئة جديدة للاتحادات الأهلية المنضوية تحت مظلتها.. خصوصا بعد التشكيل الجديد لها.. والخطط الموضوعة لتطويرها.. والميزانيات المرصودة لدفع حركتها إلى الأمام..!! لكننى لم أجد في كل تلك التوجهات ما يلفت النظر لوضع المدرب الوطني في الألعاب المختلفة والفردية.. وقد أجد الرد من المعنيين أن هذا الملف مختص بالرئاسة العامة لرعاية الشباب.. وليس باللجنة الأولمبية السعودية.. وهو رد من وجهة نظري لم يعد مقبولا.. مع إعلان الانتفاضة الحقيقية على الأوضاع الرياضية السابقة.. والمحاولة لمواكبة التطور والتحديث..!! نعم.. يئن المدربون المحليون من وطأة لوائح ربع القرن التي لم ينفض عنها الغبار حتى الآن..!! ويزداد الوجع في مسيرتهم بتقييم الرئاسة العامة لسجلاتهم التدريبية.. ذلك التقييم الذي غزا أوراقه الفئران والحشرات.. وتآكلت كل صفحاته.. إلا الأرقام التي تكتب بشهادة البكالوريوس.. والخبرة.. والبنود المصفوفة كديكور أكثر منها واقعاً.. ليضرب المدرب المحلي رأسه بصخرتها العالية!!.هناك معلومة جد حقيقية وهي أن الزيادة السنوية للمدرب الوطني من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب لا تتعدى عشرين ريالا فقط..!! تصوروا أن هناك مدربين محليين في مختلف الألعاب الفردية والجماعية حققوا لفرقهم وأيضا لمنتخباتهم إنجازات يشار لها بالبنان.. ومع ذلك تقييمهم حسب لوائح ربع القرن التي لم تتغير حتى الآن بالرئاسة العامة لرعاية الشباب لا يتعدى الـ1500 أو الـ2000 ريال كراتب شهري..!! المعاناة التي يتكبدها المدرب المحلي.. غريبة وعجيبة.. والأغرب من ذلك كله.. لوائح الرئاسة العامة التي بقيت جامدة لم تتحرك.. بل إنها تساهم بدرجة كبيرة في إهمال الأندية لمدرب محلي متمكن صاحب موهبة.. من الممكن أن يخرج من مدرسته أبطال.. بل خرج أبطالا من خلال التجربة الواقعية.. وحقق ألقابا مع الفرق التي دربها ليس على المستوى المحلي فقط.. بل على المستويين العربي والخليجي.. ومع ذلك لا تجد تلك الموهبة الاهتمام الزائد من قبل الأندية صاحبة الدخل المحدود لأسباب جوهرية جدا..!! أول تلك الأسباب أن المدرب المحلي الموهبة الذي لا يمتلك شهادة جامعية لا يحسب له من قبل الرئاسة العامة إلا 1500 ريال تقريبا كراتب شهري, وطبيعي ألا يوافق المدرب الموهوب على ذلك المبلغ, فيضطر النادي لدفع خمسة أو سبعة أو عشرة آلاف من خزينته ليستوفي المبلغ الذي يطلبه المدرب الموهوب وأعني بالموهوب كمدربي اليد المحليين الذين حققوا مع أنديتهم بطولات محلية وخارجية.. وهناك مدربون على نفس النسق في الألعاب الفردية.. علما بأن المدرب الأجنبي الذي يمتلك شهادة ودورات هنا وهناك.. وهو أقل كفاءة ودراية باللعبة من المدرب المحلي.. يصنف راتبه بخمسة آلاف ريال، تدفع من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب.. وفي هذه الحالة قد تختار إدارات الأندية المدرب الأجنبي الذي لا يكلف خزينتها أي ريال على حساب المدرب المحلي.. أو أنها تدفع للأجنبي أقل من الوطني في حالة الزيادة من خزينتها..!! وهناك معلومة جد حقيقية وهي أن الزيادة السنوية للمدرب الوطني من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب لا تتعدى عشرين ريالا فقط..!! المدرب المحلي يا سادة في الألعاب المختلفة.. والألعاب الفردية.. يختلف عن اللعبة الشعبية الأولى كرة القدم.. فأبرز المدربين الذين يحققون لفرقهم البطولات والألقاب هم محليون.. ولكن النظام القديم.. يكسر مجاديف تفوقهم.. ويحبط معنوياتهم.. ويمنع تقدمهم.. فمن يجد الحل..!! الأمير نواف بن فيصل.. رجل المرحلة التطويرية الجديدة في اللجنة الأولمبية السعودية..الأمل بعد الله للمدربين الوطنيين في هذه الألعاب المظلومة.. بالنظر لوضعهم الذي لم يتغير منذ زمن بعيد..!! كتبت ذلك أكثر من مرة.. ولأن الألعاب المظلومة ليس لها صوت.. يبقى صراخها أيضا مخنوقا..!! يا سمو الأمير أنت لها.. وأنت الذي برهنت في أكثر من استراتجية جديدة وقوفك مع الألعاب المختلفة وأبطالها ومدربيها ورجالها..!!