ابنتي و(يا ليل ما أطولك)!
قررت أن أناقش مع ابنتي بعض القضايا التي لاحظتها، والتي نقلت إلي من والدتها (مركز الثقل الأكبر) في البيت، ومن خلال النقاش أقدم لها بعض القواعد التربوية التي تساعدها في مسيرة حياتها! حضّرت الموضوع جيداً؛ لأخاطبها خطاب الكبار، فخطاب الصغار – كما قرأت- بخطاب الكبار يساهم في نمو الدماغ لديهم، ويزرع الثقة في نفوسهم، ولذلك استدعيت جميع تجاربي وخبراتي ومواد الدورات التدريبية التي حضرتها والتي نقل لي فيها المدربون تجارب الغرب والغرب ولا شيء غير العرب، ودعوت البنت العزيزة للجلوس أمامي وبدأت في إدارة عجلة الحديث قائلاً:- السلام عليكم!- وعليكم السلام- مساء الخير - مساء النور (رد مقتضب مع تغير في تعابير الوجه يبين الاستغراب والضيق).- تعرفين أني أتمنى أن تكوني على رأس الناجحات على مستوى العالم..!- أنا!!- نعم أنت! فأنت ذكية ومؤدبة ومبدعة ....أكملت هي : وتطيعين بابا! وتطيعين ماما!، وربي يدخل الذي يطيع والديه الجنة.يظهر أني أكرر دائماً نفس الأسطوانة! تجاهلت الملاحظة القاسية وأكملت:- صحيح، ولذلك بودي أن أناقش معك بعض الأمور لنصل أنا وإياك إلى حلول ومقترحات...ردت: آه يا ليل ما أطولك!، شكلنا مطولين الليلة!لا أدري كيف أنهيت تلك المحادثة المرهقة، ولكن في الأخير اتفقنا أنها (تطيع بابا! وتطيع ماما! وربي يدخلها الجنة!)ما أوصلته لي عبارة ( يا ليل ما أطولك!) أن هناك فجوة تكبر وتتسع بيننا كآباء وبين أبنائنا! ويجب أن نساهم في ردمها؛ حتى لا تتسع وتملأ بما لا يسر!خطاب الأبناء بالأسلوب المناسب حل! القرب منهم حل! تطوير قدراتنا كآباء وأمهات حل! تكامل أدوار الآباء والأمهات من أكبر الحلول!هناك حلول متعددة لكل مشكلة، ولكل بيت ما يناسبه (مع التشديد على كلمة ما يناسبه)، الأهم أن نجعل ليلنا مع أبنائنا سعيدا وممتعا ومفيدا، لئلا يتخطفهم المتخطفون ويجد بغيتهم المتربصون!ويا ليل ما أطولك على كثير مما نراه في واقع اليوم!