عجلة الاتفاق تعود..!!
الفن في الاتفاق جملة من الصعب مسحها، حتى وإن اعتراها في بعض الأحيان شوائب تصور للآخرين خدشها.. تماما كما حدث للفريق الكروي مع انطلاقة دوري جميل هذا الموسم.. فقد مارس لغة التعثر في أكثر من محطة.. وغابت قتالية لاعبيه حتى بالحد الأدنى في أكثر من نزال.. أما الخدش في المدرجات.. فقد تحول إلى جرح عميق يصعب التئامه في المدى القريب..!! ولكن.. الكبير وأن تعرض لبعض المثبطات.. فإنه قادر بـــدون شك على تخطيها بسلام.. متى ماـ أراد لاعــبوه ذلك.. فـالظــروف في هــذا الموسم مهيـأة جدا لخلق لغة الإبــــداع داخل المستطيل الأخضر..!! جمالية الاتفاق حتى وإن خفتت.. إلا أن رائحتها تظل، وجذورها تبقى تنتظر فقط السَّاقين لتُطِلَّ من جديد بعنفوان أكثر..!! متى يعود الاتفاق لأصلِهِ.. فقد كانت لغته تُناجي الجميعَ بدون كلام.. نعم تُثرثِرُ أقدام لاعبيه.. وتصرخُ رؤوسهم.. لكنها موجَّهةٌ نحوَ محطةٍ واحدةٍ هي الشبّاك..! نعم.. في الاتفاق هذا الموسم فوضى في النتائج.. وسوء حظ.. وكل شيء في عالم الكرة والعشب الأخضر.. فهناك كلمات متقاطعة في المواجهات.. ولغة غموض في مستويات اللاعبين.. وكأن الفريق في نزالاته يكتب سطرا في جولة ويمحو آخر في جولة قادمة.. سواء في الجانب الفني أو النتائجي..!! ولكن بوادر نمو الزرع في أرضية فارس الدهناء.. بدأت من مواجهة الاتحاد في جدة.. وحصده لنقطة تحت قيادة مدربه الجديد الصربي غوران.. حيث يعدها الجميع محطة جديدة للفريق في منافسات الدوري.. وربما يطل بثوب جديد في نزاله مع النصر اليوم.. ثوب اعتاد على لبسه في عصره الذهبي..!! نعم.. بدأ الاتفاق يحاور نبضه.. ويُساير تاريخه.. ويحاول استعادة البسمة لمُحبيه.. خصوصا أن مركزه لا يتناسب مع تاريخه.. ولا حتى مع عمل إدارته في مرحلة الإعداد لمنافسات هذا الموسم.. ولا يتواكب مع إعادة اللحمة بين الاتفاقيين شرفيين وإداريين في الصيف المنصرم..!! نعم فتح البحر نافذته للاتفاق.. ومن الممكن أن تُفتح أكبر ولأبعدِ مدى.. متى ما عاد الصيادون القُدامى في المدرجات.. فكلُّ الذي يحتاجه الفريق في الوقت الراهن.. ثِقةُ جماهيرهِ على الأقل في المباريات التي تُقامُ على أرضه.. وقتالية لاعبيه في المباريات التي تقام خارج أرضه.. لا سيما أن الفريق يضم عناصر قادرة على تحقيق تطلعات الاتفاقيين..!!. الاتفاق.. كتابٌ من ذاكرة الوقت.. لغة بريئةٌ سلسةٌ وعذبة.. لسهولة لفظِها وكلماتها وعباراتِها.. تحفَظ عن ظهر قلب.. يتوهّجُ حرفُها مع الكبار.. ويبقى جمالها رونقاً يُشيعُ الفن والمتعةَ والإثارة في محيط الورقةِ الخضراء..!! متى يعود الاتفاق لأصلِهِ.. فقد كانت لغته تُناجي الجميعَ بدون كلام.. نعم تُثرثِرُ أقدام لاعبيه.. وتصرخُ رؤوسهم.. لكنها موجَّهةٌ نحوَ محطةٍ واحدةٍ هي الشبّاك..!