تبدع وتمتع
حذرنا فيما مضى من (خطورة) الأزمات المالية في الأندية وانعكاس تلك الأزمات على مستقبل كرة القدم فأي مستقبل سيكون للكرة السعودية في ظل ان الأندية متكبدة بالديون المالية وهي في ازدياد بسبب أن من يدير تلك الأندية هم احد أسباب أزماتها المالية.ربما كان الشارع الكروي (غير) مبال بأزمات الأندية الصغيرة وحتى لو أعطاها اهتماما لن تشاهد أو تؤثر بالشكل المباشر على الكرة السعودية (المنتخب) وان كان تأثيرها سيكون ملموسا على المسابقات المحلية من خلال عدم المساهمة بارتفاع المستوى الفني للمسابقات وتقديم لاعبين للمنتخبات.ولكن عندما يمتد تأثير تلك الأزمات المالية على واحد من أغنى وأكثر الأندية تأثيرا (الاتحاد) في الساحة الكروية فلابد ان يعيد المسؤولون حساباتهم بالشكل الذي يسهم في إبعاد شبح الديون عن الأندية حتى تستطيع ان تسهم ببروز الكرة السعودية.عندما يمتد تأثير تلك الأزمات المالية على واحد من أغنى وأكثر الأندية تأثيرا (الاتحاد) في الساحة الكروية فلابد ان يعيد المسؤولون حساباتهم بالشكل الذي يسهم في إبعاد شبح الديون عن الأندية حتى تستطيع ان تسهم ببروز الكرة السعودية.اتسعت المديونيات بعد ان وصلت أسعار اللاعبين المحليين لأرقام (فلكية) أرهقت الأندية ونتج عن ذلك إرهاق للمنتخب فالأندية أصبحت تصرف وتدفع أكثر بكثير مما تحصل عليه من حقوق مالية وهذا يعني مزيدا من التدهور الكروي.برغم أن الأندية تعلم ان العقود الاحترافية تكلفها الكثير وبرغم من استشعار الاتحاد الكروي بذلك إلا أنهم مازالوا (غير) قادرين على التحرك نحو إيجاد الحلول المناسبة والتي لا ترهق الأندية ماليا وتساعد في خلق بيئة كروية مناسبة تبدع وتمتع.في مقابل ما تدفعه الأندية على العقود فان المقابل الفني الذي يقدمه اللاعبون لا يتوازى فهناك ارتفاع (مالي) يقابله انخفاض (فني) والغريب العجيب ان فترة ما قبل العقود الفلكية كانت المستويات الفنية مرتفعة.من الطبيعي ان ترتفع القيمة المالية في ظل الانخفاض الفني للفرق إذا ما علمنا ان الكرة تدار لدينا وفق المزاجية والعلاقات والمحسوبية مع (أشويت هياط) عبر رفع القيمة المالية للاعبين لنفرح بلقب الأغلى على الورق.تصنيف منتخبنا في قائمة (الفيفا) لا يتوافق مع ما يتم صرفه على كرة القدم وهذا دليل على ان هناك خطأ لابد من معالجته بالشكل الذي يعيد الكرة السعودية والأندية لتحقيق الانجازات.وتدهور الأندية ماليا وفنيا ساهم في تدهور المنتخبات السنية ولم يتوقف على المنتخب الأول والقاعدة الكروية تقول عطني أندية (قوية) أعطيك منتخبات (قوية) فهل الأزمات المالية ستسهم في خلق أندية قوية؟