شلاش الضبعان

من يشاهد التلفزيون السعودي؟

لو تم عمل استبيان من سؤال واحد فقط:هل تشاهد التلفزيون السعودي؟لم تخرج الإجابة عن أحد خيارين:-لا! والحمد لله!-الجزء الأول من نشرات الأخبار!وإن كان لدى الأخوة في التلفزيون السعودي، أو في هيئة الإذاعة والتلفزيون شك، فليجروا هم الاستبيان – لا شركة متخصصة تسعى لرضى الممول وتشكّل له النتائج حسب ما يتمنى - ولينظروا في الحال!وضع تلفزيوننا العزيز لا يسر مواطناً ولا مقيماً! ومشيته غير معتدلة، فلا هو يسير ولا هو يطير ، ولم يصبح مصدراً للخبر ولا حتى مؤكداً له، فعند الرغبة بمتابعة أي حدث ستفكر بكل قناة غير قناتنا! ولم أر مجالاً من المجالات إلا وأهله يشتكون من التلفزيون السعودي!الشعراء الشعبيون يشتكون من غياب البرامج الشعبية الجيدة، والفنانون يشتكون من المحسوبيات في تبني أعمالهم، فالعلاقات وغيرها تلعب حاضرة ومؤثرة، والرياضيون يطلقون على القناة الرياضية التي تحتكر نقل الدوري مسميات معينة، والشباب يشتكون من عدم جاذبية البرامج الشبابية، وحتى الصغار لا تعجبهم قناة أجيال ولا مذيعيها الكبار الصغار!بل أن هناك تصنيفاً آخر لعدم الرضا، يمكن أن نطلق عليه داخلياً وخارجياً، فمن داخل التلفزيون السعودي يشتكون أيضاً من عدم التقدير وسواء صحوت أو تمددت فالجميع أمام الراتب والترقية سواء! أيضاً المتعاونون يشتكون من تأخر المكافآت! والقدامى الذين أفنوا أعمارهم في التلفزيون وكانت لهم بصمة يشتكون من النكران والتجاهل والمحسوبيات وغيرها!إذن من بقي لم يشتك من التلفزيون السعودي؟!بقي أن تقوم هيئة الإذاعة والتلفزيون – التي استبشرنا بنشأتها - بدراسة جادة للوضع، وتستعين بالخبراء غير النفعيين، وتبدأ خطوات التطوير الحقيقي لا الشكلي الذي جرى السنوات الماضية! مع ضرورة الانحياز لما يريده غالبية الطبقة المتوسطة الذين هم جمهوره الأول والأخير!وقريباً سيدخل تلفزيوننا عامه الخمسين وهي بداية مرحلة الشباب إن أرادت قيادات الهيئة ذلك!