عيسى الجوكم

النفيسة .. وثقافة ' الزلة ' !!

 " الزلة " .. أصبحت العنوان الأبرز لكتبة الحرف .. والمنتمين لبلاط صاحبة الجلالة .. فقد أصبحت القاعدة وغيرها استثناء ..!! مهما اختلف الميول .. وتباعدت الأفكار .. واتسعت هوة الرؤية للمواضيع بين حملة القلم .. فإن هناك ما يجمعهم ويربطهم ويقربهم .. وهو شرف المهنة ..!! الأخطاء واردة من الجميع .. وما يتعرض له زميل ما من إجحاف أو ظلم .. أو تضخيم لخطأ ما .. من الممكن أن أتعرض له أنا وغيري .. ممن يمتهنون الكتابة أو التقديم أو التعليق أو التحليل .. وبعبارة مختصرة جميع المنتمين للسلك الإعلامي المرئي والمكتوب والمسموع ..!!لا أعرف لماذا أصبحت الميول هي المعيار .. فالخطأ من زيد مهما كانت فداحته فهو مقبول ومعذور لأنه يتفق معي في الميول .. والخطأ من عبيد مهما صغر أو كان غير مقصود .. فهو بعين البعض جرم لا يغتفر .. ويجب محاسبته ومعاقبته لأنه ينتمي لميول آخر ..!! ما يمكن الوقوف عنده في هذه القضية .. هو انجرافنا وراء التهويل والنحر والحكم بالإعدام على أي زميل قد يقع في الخطأ، سواء كان صغيرا أو كبيرا .. فننسى أننا منتمون لسلك الإعلام الذي يفرض علينا تقويم الخطأ .. وأخذ بيد من يسقط للنهوض به من جديد .. ونغوص في إبراز هوية الميول على طرفي النقيض .. سواء المهاجمين أو المدافعين ..!! لقد شغلني المشهد والسيناريو الذي وقع فيه زميلنا العزيز المعلق أحمد النفيسة .. فبغض النظر عن صلب الحادثة بأن كلمته التي أطلقها في تعليقه على مباراة التعاون والهلال بقصد أو دون قصد .. فإن تعاطي الزملاء مع الخطأ كان في الغالبية نابع عن محطة ميول للأندية .. وليس تعامل زملاء مهنة .. وأكرر لا أعني به المهاجمين فقط .. حتى المدافعين كانت كلماتهم تسير في قناة الضرب في الآخر .. وليس من منطلق مصلحة الزميل النفيسة .. أو الدفاع عن المهنة والمنتمين لها ..!! والسؤال الذي يفرض نفسه على الساحة الإعلامية .. أين ميثاق الشرف لأبناء السلطة الرابعة ؟! لماذا نتغنى ونتشفى لوقوع أي زميل في الخطأ ؟! والأدهى أن البعض يمارس أو يحاول الضغط على وتر إطفاء شمعة كاتب أو مذيع أو مقدم أو محلل أو معلق من الوسط الإعلامي .. فقط لمجرد الميول ..!! لا أعرف لماذا أصبحت الميول هي المعيار .. فالخطأ من زيد مهما كانت فداحته فهو مقبول ومعذور لأنه يتفق معي في الميول .. والخطأ من عبيد مهما صغر أو كان غير مقصود .. فهو بعين البعض جرم لا يغتفر .. ويجب محاسبته ومعاقبته لأنه ينتمي لميول آخر ..!! تلك الأسطر .. تعبير عن وضع عام .. لا يختص بحادثة الزميل أحمد النفيسة .. حتى لا ندخل في دهاليز التمويل والتفسير .. تحت مبدأ مع وضد ..!! بصدق .. لماذا نزرع هذه " الكراهية " في محطة الإعلام والإعلاميين ..؟! بصدق .. لماذا نغرس الخنجر في ظهورنا .. ما بين متشمت ومتشف .. لأي زميل يتعرض لسقوط عابر .. أو خطأ غير مقصود ..!! أعود لصلب القضية .. وهو الزميل أحمد النفيسة .. وأرفع صوتي عاليا  لدعمه والوقوف معه .. فالرجل أكد أن الكلمة التي خرجت منه .. واعترض عليها الهلاليون .. ليست مقصودة  .. وقدم اعتذاره .. وهنا يجب قفل الملف وعدم الوقوف في مشوار الزميل .. بل وإعلان اعتذاره من مسئولي الهلال .. حتى نشيع أجواء التسامح في مجتمعنا الرياضي .. لتخفيف الاحتقان ..!!  وايضا حتى لا نظلم المعلق الآخر فهد الدريبي فان الخطأ الذي ارتكبه لا يستحق كل هذه القسوة .. وبما ان الاعتذار كان حاضرا فمن الواجب على الاعلام احتواء الدريبي ومنحه الفرصة الكافية لتقديم نفسه بشكل افضل خلال الفترات القادمة .