شعاع الدحيلان

الأميرة عبير

تعمل بيديها طواعية، كل ما يمكن أن يسهم في بناء محطات تاريخية في حياة المرأة اقتصاديا وتنمويا، الأميرة عبير بنت فيصل حرم أمير المنطقة الشرقية، تحتضن نساء شرقيتنا، وتغرس شجيراتها، وتسقيهن قطرة قطرة، لكي نمشي بهدوء «دون تهور» فالتهور قد يعرقل المسير.تجلس بيننا، وتطلب أن تستقي الخبرات، رغم  نباغتها وثقافتها التي تملأ ثغرات الأماكن التي تجلس بها، فهي تعشق العمل وتطالب بزيادة الدور التنموي «العمل عبادة والإخلاص وجه من وجوه العمل»، أحد أقوالها في الحفل السنوي لسيدات الأعمال الذي نظمته غرفة الشرقية أخيرا، تتباهى بوطنيتها وتفتخر بعروبتها، وعقيدتها الإسلامية تاجا على رأسها، عنوانها البساطة، ومضمونها إنسانيتها المتوجة بخلقها الرفيع.هي ترفض أن تقود مسيرة أو تأمر أو تفرض، فهي رفيقة للإنجاز والتنفيذ، وشريكة بيننا لاستكمال عقد من اللؤلؤ، فالعقد طويل، ويحتاج إلى جهودعندما التقينا بها وكرمتنا في الحفل، لم يكن هناك حديث متبادل، إلا أن كلماتها الارتجالية التي نعتتها، كانت أشبه بالدرر، فالمرأة شريكة للرجل وليس منافسة، هذا ما نادت به أمام حاضرات المكان، نادت وطلبت أن يعمل الجميع بإخلاص وجد واجتهاد، وهي ترفض أن تقود مسيرة أو تأمر أو تفرض فهي رفيقة للإنجاز والتنفيذ وشريكة بيننا لاستكمال عقد من اللؤلؤ، فالعقد طويل، ويحتاج إلى جهود، فلا تحب أن تعد وتخلف، تعشق أن تعمل بصمت، من أجل المرأة والرجل، من أجل شباب المنطقة والوطن برمته.عرضنا جهودنا أمامها، وما قامت به اللجان والمجالس النسائية التابعة لغرفة الشرقية، فلم يبد على ملامحها إلا كل تحفيز، فما تريده، أن تسهم وتقف معنا جنبا إلى جنب، تتطلع بدقة إلى البرامج والفعاليات، تسأل هنا وهناك عن طبيعة البرامج، تتمسك بالكتيبات التي وزعت عن إنجازات الغرفة، تقرأها بدقة، وتطلب أن تكون «شريكة»، فلا مانع لديها من أن تسهم في كل ما يمكن أن يسمو بالمنطقة، ولا مانع لديها أن تخدم المؤسسات والأفراد فلا تتطلع على جنس أو مستوى، هذا ما تحتضنه شخصية الإنسانة عبير بنت فيصل، الذي عزمنا معها على الاستمرار، والتمسك بالعزيمة، والوصول إلى الهدف، فمن أحد عباراتها « كل إنسان يحقق ذاته وأهدافه السامية نحب العطاء ونكون أهدافا واضحة للوصول، ممكن مجابهة العقبات بيد أن المرونة والتقبل والفهم لكيفية الوصول دون أن نحارب ونتحمس على شيء من أجل الوصول»، فالسلم عنوان لديها، والمرونة مبدأ تؤمن به، والعمل عبادة، والالتزام سفينة لنجاة، نجد بها أنفسنا على شط الأمان.