فيصل بن تركي.. والعودة للماضي..!!
سار وسط الأمواج المتلاطمة.. وصفق بيد واحدة.. تركوه يعمل لوحده حتى أولئك الذين جاؤوا به لقيادة السفينة الصفراء.. لقد خذله البعض.. ووضع له العراقيل البعض الأخر..!! لم يستسلم.. فهو من أولئك الذين يصنعون التغيير.. ويحدثون النقلة.. ويصمدون في وجه الأعاصير.. ولا يرفعون الراية البيضاء في أصعب المواقف..!! لم يلتفت لمن حاول وضع العراقيل في طريقه.. فقد حولها لورود لناديه وجماهيره.. ولم ييأس من مواقف أهل الدار الذين وقفوا أمام أزمة فريقه يتفرجون.. بل يصبون الزيت على النار في بعض الأحيان..!! قاد قارب فريقه إلى بر الأمان بصفقات كان يحلم بها كل نصراوي.. وعزز ثقافة النجوم في فريقه.. حتى أصبح أغلبهم نجوم شباك.. وأعاد لجمهور الشمس هستيريا الفرح التي غابت عنهم لسنوات..!!فاجأ الأمير فيصل بن تركي الوسط الرياضي بعدة صفقات من العيار الثقيل.. ساهمت في توهج الفارس بشكل لافت للأنظار.. ولأول مرة منذ عدة سنوات يكون النصر مقنعا للغاية فيصل بن تركي.. صنع الفرق في النصر.. هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها أو نكرانها.. سواء حقق فريقه بطولة أو لم يحقق.. فالقفزة التي شهدها فارس نجد تحسب بالدرجة الأولى لرئيسه الذي صارع بقارب الصبر كل الأمواج التي صادفته في مسيرة استعادة النصر هيبته ومكانته وبريقه وتوهجه على كافة المستويات الإعلامية والجماهيرية والفنية والتنافسية..!! ما يلفت النظر في عمل رئيس النصر.. ليست الصدارة.. وليست الهالة الإعلامية والجماهيرية..بل الملفت حقا أنه استطاع وبدرجة امتياز تحويل من كان يهتف بالمطالبة برحيله إلى المطالبة باستمراره واعتباره الشخصية الأقوى والأقدر لاستعادة مجد النصر..!! تلك هي المعادلة الحقيقية التي تبرز لنا براعة فيصل بن تركي في عمله.. وتكشف لنا بإمعان أن الواثق من نفسه وقدراته لا تهزه مواقف عابرة.. كالتي مرت على النصر في وقت سابق..!! لقد فاجأ الأمير فيصل بن تركي الوسط الرياضي بعدة صفقات من العيار الثقيل.. ساهمت في توهج الفارس بشكل لافت للأنظار.. ولأول مرة منذ عدة سنوات يكون النصر مقنعا للغاية بحيث تنصب عليه الترشيحات للحصول على لقب الدوري من قبل النقاد والمحللين.. رغم أن الحكم مازال مبكرا لإطلاق مثل هذه التوقعات.. ولكن مستويات الفريق ونتائجه ونجومه وتكامله وقوة من هم على مقعد الجير قادته لهذه الترشحات..!! النقلة التي أحدثها كحيلان ليست فقط في توهج فريقه.. بل لتلك الطفرة أيضا على الجانب الإداري والخطابي لناديه.. فالنصر لم يعد يهتم بلغة الخطاب المثير المتشنج.. بل رسى في ميناء الهدوء.. ولم يدخل في مهاترات لا تعنيه.. أو قرارات لا تهمه.. وأقصد بذلك الجانب الرسمي من قبل الرئيس وأعضاء مجلس إدارته.. وحتى التصريحات الشرفية أصبحت مقننة.. ولا يوجد بها تناقض مع سياسة الإدارة بعكس ما كانت عليه في السابق..!! لقد غير فيصل بن تركي جوانب عديدة في فارس نجد.. نتمنى أن تترسخ أكثر.. وأن تجد الدعم القوي من أجل استمرارية التفوق.. والأهم ألا تتغير هذه القناعات مهما تعرض النصر لحالات غير سارة لمحبيه.. بمعنى الثبات على هذه السياسة حتى لو تغيرت الأوضاع..!! رئيس النصر يعيد نصره للماضي الجميل.. وكفى..!!