هبوط المؤشر
هبوط أو صعود أي مؤشر يتعلق بإظهار نتائج اقتصادية، يوفر المزيد من الوقت والجهد للتعرف على أحوال سوق العمل أو نتيجة أية مشكلة نعاني منها، كمشكلة البطالة، فعندما بادر مؤشر البطالة في الهبوط بحسب ما أظهرته نتائج مسح القوى العاملة 2013، في الدورة الأولى، استبشر الكثير خيراً، واتجهت التحليلات الاقتصادية نحو منحى إيجابي يعزز من خطة التوطين التي نفذتها وزارة العمل. يبقى للبطالة ذيول، لابد من التخلص منها عبر طرح برامج متنوعة، وزيادة الفرص الاستثمارية، وتغيير بعض أنماط الحياة الاجتماعية، كالتعود على الالتزام في العملتراجعت البطالة بين السعوديين إلى 12 بالمائة، مقارنة بمعدل 12.1 بالمائة في الدورة الماضية، ورغم أن الانخفاض طفيف، إلا أنه يؤكد عمق الفكر الاقتصادي، ويعزز من مفهوم التوظيف المناسب في المكان المناسب، لتحقيق عملية تنموية فعلية، قادرة على تحمل أعباء السوق المحلي.ما لوحظ أن بطالة الإناث كانت 35.7 بالمائة، هبطت إلى 34.8 بالمائة، هنا بيت القصيد، ومن هنا نتشبث في بدء اقتلاع جذور مشكلة تأصلت وتربعت على مدى السنين الماضية وهي البطالة، فبدء إزاحتها ورحيلها، يدعم القوى العاملة الوطنية، التي تتراوح أعمارها من 20 إلى 39 سنة.ما يعزز دور عمل المرأة ويسهم في توسعة مجالات التوظيف، التعليم الذي استحوذت نسبة الإناث به داخل قوة العمل على 99.5 بالمائة، هذا مؤشر يمنح التفاؤل وأهمية التمكين للمرأة، فمؤشر البطالة يتراجع والتعليم يتصاعد، فلم نعد كالسابق داخل فجوة تحتاج إلى ردم ليسد ثغراتها كافة.يبقى للبطالة ذيول، لابد من التخلص منها عبر طرح برامج متنوعة، وزيادة الفرص الاستثمارية، وتغيير بعض أنماط الحياة الاجتماعية، كالتعود على الالتزام في العمل، وأخذ الأمور على محمل الجد، بعيدا عن التسيب، لكي يبقى المؤشر هابطا بعيدا عن مهب الرياح، التي قد تحركه وتعود به إلى ما كان عليه سابقا، فالجهود المبذولة، لا يمكن أن تذهب أدراج الرياح، ولا يتصور لعاقل أنها احتاجت أعواما لتُنفذ وتحقق نتائج ملموسة واقعية. إن معدل البطالة الحالي يبلغ 8.5 بالمائة فيما يبلغ معدل التوظيف 4.16 بالمائة، هنا تبدو المفارقة العجيبة، فالبطالة يبدو أنها نقاش اجتماعي متصاعد، يحتاج إلى جهود مضاعفة لتقديم صورة حديثة تنهي أزمة البطالة بين الخريجين والعاطلين عن العمل.