عيسى الجوكم

تشكيل الاتحادات .. العملية ناقصة ..!!

 في التجربة الماضية للعملية الانتخابية للاتحادات الأهلية المحلية .. كانت الأسماء المعينة الأكثر فعالية ونشاطا وحركة ودراية من الأسماء المنتخبة .. ليس في إتحاد أو اثنين أو ثلاثة فقط .. بل في كل الاتحادات تقريبا .. وهذا الاستنتاج ليس نابعا من رؤية شخصية .. أو تحامل على طرف .. والوقوف مع طرف آخر .. بل هو واقع من خلال مسح ميداني للكثير من المهتمين بتشكيل الاتحادات ..!!  تلك التجربة لا نريد تكرارها .. أو التسليم بها .. أو حتى التفكير فيها .. لأنها مرحلة خط البداية التي تعني بالتطبيق أكثر من الإبداع والإنتاج .. فالمهم آنذاك كان تطبيق فكرة العملية الانتخابية .. لذلك لا يمكن وضع التجربة الأولى مقياسا لعمل الاتحادات في العملية الانتخابية الثانية .. !! اليوم تبدأ المرحلة الجديدة بإعلان الرئيس العام أسماء رؤساء الاتحادات الجديدة مع الأعضاء المعينين .. بعد العملية الانتخابية الأخيرة للنصف الآخر من الأعضاء المنتخبين .. وكانت العملية الانتخابية الأخيرة هي دون المستوى في بعض الاتحادات .. حيث كانت حالة الإقبال على الترشح  للعضوية ضعيفة للغاية  .. ولا تتواكب مع الطموحات والتطلعات ..!!يا سمو الأمير .. ميزانيات الاتحادات .. لا تسمن ولا تغني من جوع .. ومهما تشكلت اتحادات .. وغادرت أخرى .. وجاءت وجوه جديدة .. وغابت أخرى .. لن تحرك ساكنا .. مادام الفكر موجود .. والمال غائب تشكيل الاتحادات المحلية .. حدث هام لا نلتفت له للأسف الشديد لأنه بعيد عن المجنونة كرة القدم وصخبها .. ورغم نداءات  الأمير نواف بن فيصل المتكررة بالاهتمام بالألعاب المختلفة والفردية .. إلا أن هناك لا مبالاة من قبل الإعلام والجمهور بهذا التوجه .. والذي أجده بداية التصحيح لنتائج جيدة في محافل الدورات الأولمبية القارية والدولية .. !!  علينا أن نعترف شئنا ام أبينا .. أن ميزانية اللجنة الأولمبية السعودية وهي المرجعية لهذه الاتحادات .. ضعيفة جدا بل جدا جدا .. ولا تتواكب أبدا مع الطموحات التي ينشدها جميع الرياضيين في الأندية والمنتخبات .. قبل المسئولين في الرئاسة العامة لرعاية الشباب  .. فليس من المعقول أن نطالب بعض الاتحادات الفعالة مثل الفروسية وألعاب القوى واليد كمثال بمواصلة الإنجازات القارية والعالمية .. وميزانيتها لا تكفي حتى لإدارة منافساتها المحلية ..!! وأقف متعاطفا مع مسئولي اللجنة الأولمبية السعودية والرئاسة العامة لرعاية الشباب .. بل أقول أكثر من ذلك " العين بصيرة واليد قصيرة " ..!! لكنني في الوقت ذاته .. أرى أن بإمكان الأمير نواف بن فيصل رئيس اللجنة الأولمبية السعودية فعل الكثير في هذا المضمار .. وبالأخص دعم الاتحادات بالموارد المالية .. فالقطاع الخاص مازال في سبات عميق في الالتفات لرياضة البلد  .. وحان الوقت لتصويب النقد وبقسوة للشركات الكبرى والبنوك التي تستفيد من خيرات هذا البلد بدون ضرائب وبدون قيود .. دون أن تساهم في دعم قطاع حيوي وهام مثل الرياضة والشباب في بلد مثل المملكة .. أغلب شعبه من كبير وصغير ورجال ونساء مهتمون بهذا المجال ..!! يا سمو الأمير .. ميزانيات الاتحادات .. لا تسمن ولا تغني من جوع .. ومهما تشكلت اتحادات .. وغادرت أخرى .. وجاءت وجوه جديدة .. وغابت أخرى .. لن تحرك ساكنا .. مادام الفكر موجود .. والمال غائب ..!! يا سمو الأمير .. تعرفون قبل غيركم من خلال تجربتكم في اللجنة الأولمبية الدولية .. أن القطاع الخاص هو المحرك لرياضة العالم .. وما دام هو غائب عندنا .. فإن رياضتنا ورغم المحاولات الجادة لرقيها .. فإنها ستكون محلك سر ..!!