شلاش الضبعان

بيضوا وجوهنا

أملنا من 95 ألف رجل أمن، و1000 داعية من دعاة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، و450 عاملا في وزارة الصحة، ما بين طبيب وممرض وإداري، و850 فردا من أفراد الدفاع المدني، و1500 كشاف وجوال، و3000 رجل من رجالات الهلال الأحمر، وفقهم المولى للقيام على خدمة حجاج بيت الله الحرام، بالإضافة إلى العاملين في مطار الملك عبدالعزيز الدولي والحرمين الشريفين وسائقي الأجرة وموظفي الفنادق كل من له تعامل مباشر أو غير مباشر مع حجاج بيت الله، أن يكونوا على قدر الثقة والمسؤولية والأمانة التي تحملوها، ويكونوا خير ممثلين لهذا البلد أمام ما يقرب من مليون حاج قدموا من شتى أرجاء المعمورة، وأكثرهم يزور بلاد الحرمين الشريفين أول مرة في حياته!.بالصبر وحسن الخلق والابتسامة نستطيع أن نحوّل هذه الآلاف إلى خير سفراء لبلادنا ونزيد تمسكها بدينها وعقيدتها، بالإضافة إلى ما نكسبه على الصعيد الشخصي من لذة الإنجاز والدعوات الصادقة التي تنطلق من أفضل البقاع وفي أفضل الأزمان ومن رجال يرتدون ملابس الإحرام، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء!.لا أحد يقول إن المهمة سهلة أو يسيرة فالقائمون على خدمة الحجاج سيستقبلون العالم الإسلامي بما فيه من أمراض وآلام وتخلف، وسيعانون الكثير مع أعداد لا يستهان بها من الحجاج لا تعرف نظاماً ولا تلتزم بتعليمات، ولكن عندما يتذكر العامل على خدمة الحجيج أن الله اصطفاه لخدمة ضيوفه وأن هؤلاء الحجاج يعانون مثل ما يعاني، وأن كثيراً منهم اقتطع تكلفة حجه من لقمة أولاده، وأنهم ينظرون لرجال هذه البلاد نظرة خاصة فهم أهل الإسلام النقي، وأحفاد الصحابة وأهل مكة والمدينة، يدفعه ذلك إلى تجاوز الصعوبات والرقي على المتاعب والبحث عن رضا الرحمن!.الأهم التخلص من الأفكار الخاطئة، فلا تعارض أبداً بين فرض النظام والكلمة الجميلة، ولا الحرص على استتباب الأمن والابتسامة، فالقدرة على الموازنة بين الأمرين دليل صلاح قلب ووضوح هدف ورقي مطلب!.كما أتمنى أن تحرص الجهات القائمة على خدمة حجاج بيت الله على تطوير رجالها في جانب المهارات الشخصية قبل فترة من موسم الحج وخلاله، من خلال الدورات التدريبية والكلمات التحفيزية والتكريم الذي يستحقونه!.اللهم أعنهم ووفقهم وسددهم!.