كيف تدمر شاباً ؟
هذه مجموعة من النصائح التي تساعدك في تدمير طموح شاب وربما حياته، وهي مجربة وواقعية، وأنصارها كثر خصوصاً ممن تجاوزوا الأربعين!- عمّم النماذج السلبية التي تراها في الشارع على جميع الشباب، فجميع الشباب مدمنو مخدرات، و99.9 بالمائة منهم يتحرّشون بالبنات، وجميع الشباب السعوديين لا يصلحون للعمل وأينما توجههم لا يأتوا بخير،عليك بادعاء المثالية والتفوق والإبداع! وبيّن له أنه مهما بذل وسهر وقدّم فلن يصل إلى ما وصل إليه شخصكم الكريم من قدرات خارقة ومواهب متعددة حتى ولو كان الواقع يكذّب ذلك! وما أكثر ما يفعل! والحمد لله على نعمتي الستر والنسيان !وغيرها من قائمة الاتهامات المعلبّة وغير المبنية على أسس حقيقية، فهذا التعميم يسهم في تكوين صورة ذهنية مأساوية لديك عن واقع شبابنا وشاباتنا وبالتالي لا يمكنك الحكم والنصح والتوجيه إلا من خلالها! - لا تعط الشاب فرصة للكلام عن مشاكله وطموحاته، بل سارع لرمقه بتلك النظرة الاستفزازية الساخرة والتي تبدع في إتقانها وتوجيهها ما إن يبدأ كلامه! وأكمل مسيرة التحطيم بتسفيه آرائه والتهوين من طموحاته! وأمطره دائماً بوابل من النصائح والتوجيهات الفوقية!- عليك بادعاء المثالية والتفوق والإبداع! وبيّن له أنه مهما بذل وسهر وقدّم فلن يصل إلى ما وصل إليه شخصكم الكريم من قدرات خارقة ومواهب متعددة حتى ولو كان الواقع يكذّب ذلك! وما أكثر ما يفعل! والحمد لله على نعمتي الستر والنسيان!.- كلما حصل لقاء وكان فيه مجموعة من الشباب، ابدأ بعزف سيمفونيتك القاتلة (نحن) و(أنتم)، وكرر قائمة المواصفات السلبية التي تحفظها عن ظهر قلب وترى أنها ملازمة للجيل الجديد أو (جيل النيدو) كما يحلو لك أن تسميه، وكأن جيلك الكريم هو فاتح القدس ومحرر الأمة وباني أسس نهضتها!.- احرص دوماً على مقارنة الشاب المستهدف بالشاب الوحيد الذي كسر قاعدتك العجيبة (99.9 بالمائة من الشباب السعودي)، والذي تظن أنه نجح لطفرة جينية معينة أخرجته من الواقع البئيس الذي يعيشه جيل اليوم!- اضرب طموحات كل شاب تراه بسلاحين ناجحين ومجربين: سلاح الواقع، ونظرية المؤامرة، (الناس تتخرج من الجامعة ولا تجد وظائف!) (معك واسطة تمشي في بلدنا، ما معك واسطة اجلس في بيتك!) (نسبة الطلاق في السنة الأولى من الزواج مرتفعة بسبب عدم قدرة الشباب على إدارة بيت!)وأخيراً لا نقول إلا: أعان الله شبابنا على بعضنا الذي لا يسمع لهم ولا يتكلم معهم ولا يرى نجاحاتهم!.