خالد الشنيبر

ما وصل له أطراف سوق العمل!

سأختصر في هذا المقال الوضع الحالي الذي وصلنا له بعد قرارات وزارة العمل في استراتيجيتها لتقليص نسب البطالة بين المواطنين من خلال تطبيق برامج وخطط تتعلق بتنظيم سوق العمل بشكل عام والتي نجحت بعضها بعد تطبيقها وفشلت اغلبها وساهمت في إلحاق الضرر في بعض الاطراف على حساب أطراف اخرى، والحلول التي نتأملها ونتمنى ان نراها في القريب العاجل حتى ندعم علاج قضية من اهم القضايا في مجتمعنا وهي قضية البطالة والتي لا يمكن علاجها من طرف واحد من اطراف معادلة سوق العمل.تنقسم اطراف معادلة سوق العمل الى ثلاثة اقسام جميعها مكملة للآخر، أولها وزارة العمل بصفتها السلطة التنفيذية بتطبيق قانون العمل، وثانيها اصحاب الاعمال في سوق العمل وثالثها العمالة داخل سوق العمل، والمعادلة لا تكتمل بغياب احد الاطراف وبنفس الوقت لن تنجح بدون دعم وتوافق من جميع الاطراف، فعلى سبيل المثال لو تم فرض توجه في سوق العمل وأحد الاطراف لم يقتنع فيه فبالتأكيد لن ينجح هذا التوجه بتاتاً بعكس اذا توافقت جميع الاطراف على هذا التوجه، ومن هنا نلاحظ أننا نسير في مرحلة عدم توافق والمسألة لا تستدعي إطالة (العناد) بين الأطراف حتى يتم اخضاع احد الاطراف للموافقة على توجه معين، ومن خلال ذلك نجد اننا دخلنا في مشكلة اخرى وهي عدم التوافق بين اطراف معادلة سوق العمل وتجاهلنا المشكلة الاساسية وهي علاج سوق العمل من مرض البطالة المزمن الذي عانى منه وأثر سلبيا على اقتصادنا المحلي.عدم التوافق الحاصل بين اطراف سوق العمل في العديد من التوجهات سبب رئيسي في الضرر المباشر وغير المباشر بالعديد من العناصر في كل طرف، فعلى سبيل المثال عدم التوافق في مسألة رفع رسوم رخص العمل بين وزارة العمل واصحاب العمل تضرر منها العديد من اصحاب العمل اضافة الى الطرف الثالث وهم العمالة بسبب تأثير القرار في تكاليف التشغيل لأصحاب العمل مما قلل من فرص توظيفهم في القطاع الخاص، ومثال آخر لعدم التوافق نجده في عزوف الباحثين عن عمل في تقبل العمل في بعض الوظائف التي تعرض عليهم بالرغم من انها تعتبر مناسبة لهم كبداية في مسارهم الوظيفي ولكن المشكلة تكمن في ضعف ثقافة العمل والحياة الوظيفية لدى العديد منهم وهذا مثال تضرر منه اصحاب العمل من جهة ووزارة العمل من جهة اخرى بسبب وجود عقبات في توجهاتهم.الحال أشبه بفريق في ملعب، فاللاعب الذي لن يساهم في تحقيق الهدف يجب اعادة النظر فيه إما بتطويره او باستبداله دون الضرر بغيره ممن يسعى في المساهمة في تحقيق الهدف، الهدف واضح ويشترك في تحقيقه الجميع وهو القضاء على البطالة، اما مسألة إطالة مبدأ العناد بين الاطراف فلن يساهم ذلك في انجاز اي هدف يذكر، البطالة لا يمكن ان تحل بواسطة جهة واحدة او طرف واحد، البطالة قضية وطنية الجميع مسؤول عنها وبنفس الوقت يجب ان لا يشمل الضرر من يسعى لتحقيق الهدف الذي نتأمله جميعاً.Twitter: @Khaled_Bn_Moh