مع سبق الإصرار !!
أبرزت دورة التضامن الإسلامي العديد من العدائين الجدد الذين يبشرون بمستقبل جيد لألعاب القوى السعودية، لكننا للأسف الشديد تعاملنا معهم بمفهوم زمان وبنفس النظرة القديمة التي كنا ننظر إليهم بها. الإعلام لم يعط انجازات التضامن الاسلامي حقها، ومر عليها مرور الكرام بل ان شئنا قلنا انه مرور خجول بالرغم من الأرقام التي تحققت. المملكة حققت 16 ميدالية بين الدول الإسلامية المشاركة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي الثالثة، لتحتل بها المركز السابع في جدول الترتيب العام، والمركز الثاني عربياً لمسابقات الرجال بعد مصر . 9 اتحادات سعودية شاركت في الدورة الاسلامية، وهي كرة القدم والسهام والسلة والطائرة وألعاب القوى الذي حقق 8 ميداليات 6 منها ذهبية وفضية وبرونزية، بينما حقق الكاراتيه ميداليتين ذهبية ومثلها برونزية، والتايكوندو الذي حقق 4 ميداليات واحدة فضية و3 برونزيات، بينما حققت الأثقال السعودية ميدالية فضية والتنس حقق ميدالية برونزية، في حين لم تحقق الالعاب الجماعية مثل منتخبات القدم والطائرة والسلة أي انجاز يذكر في الدورة. المملكة شاركت بوجوه شابة حققت أرقاما لم تكن متوقعة لصغر سنهم، لتمنحنا الأمل برفع نسبة التمثيل السعودي في المحافل العالمية، وكذلك الأمر في الأولمبياد. المملكة شاركت بوجوه شابة حققت أرقاما لم تكن متوقعة لصغر سنهم، لتمنحنا الأمل برفع نسبة التمثيل السعودي في المحافل العالمية، وكذلك الأمر في الأولمبياد. طموح هؤلاء الشباب يتلاشى تدريجياً بمجرد العودة، بسبب تجاهلنا لها، و نظراً لغياب الدعم الذي يحتاجونه وانشغال رجال الاعمال بتقديم كل الدعم لكرة القدم فقط دون غيرها من الألعاب الفردية فهي لا تجد الدعم المادي ولا حتى المعنوي، فتذهب في طي النسيان بعد أن قتلنا طموحها مع سبق الاصرار والترصد. لا أعرف لماذا نتربص بهؤلاء الأبطال فبدلاً من أن نوفر لهم البيئة المناسبة؛ لتنمية مواهبهم والسعي لإقامة معسكرات خارجية وداخلية، لتحسين أرقامهم وتجهيزهم التجهيز الأمثل لخوض معترك البطولات، نجدنا نهمشهم وكأن نجاحهم لا يعنينا في شيء لا من قريب ولا حتى من بعيد. البعض قد يقلل من حجم بطولة التضامن الإسلامي على اعتبار انها بطولة ودية في المقام الأول، إلا أن ما يهمنا بكل الأحوال اننا نتعامل مع أرقام تحققت وليس مع حدث او حتى أشخاص. لنقف نسأل أصحاب التنظير والثرثرة هل يعرفون اسما واعدا في أم الألعاب السعودية؟! هل يقفون مع هؤلاء الأبطال في بداياتهم حتى يحاسبوهم في نهاية المطاف؟! هل تلمع أقلامهم بالأرقام الشخصية لهم في بداية المشوار حتى يرموا عليهم سياط النقد في حالة الاخفاق الدولي أو الأولمبي؟! وهل تتساقط دموعهم فرحا لبزوغ ناشئ رقمه الشخصي قريب جدا من الرقم العالمي .. أم أن دموعهم في حالة الإخفاق الأولمبي القاري والدولي .. هي دموع التماسيح لا أكثر ولا أقل .. ودموع مع النقد "ياشقره" ؟! أم الألعاب السعودية .. ليست بحاجة لتطبيل قلمي .. ولا قائد ربانها .. بحاجة لكلمات المديح .. فهي لعبة فرضت نفسها بإنجازاتها .. وهو قائد يجيد العمل أكثر من الكلام .. والتعب أكثر من الظهور .. لكن ما استوقفني حقيقة هو عودة ذاكرتي إلى نهاية أولمبياد أثينا عام 2008م والنياحة الإعلامية التي كانت تسير عليها أقلام الغفلة في تصويب سياط النقد بدون وجه حق في مواقف عديدة للعبة ونجومها .. وبحثت عن الكثير منها في ظل إنجازات الفئات السنية حاليا وبروز مواهب تحمل أرقاما قريبة جدا من العالمية لكن لا حس ولا خبر لها على ثرثرة الهواء .. وأخبار الصحف ..! تويتر @essaaljokm