محكمة حفر الباطن
حفر الباطن محافظة تحوي بين جنباتها ما يزيد على خمسمائة ألف إنسان، ويتبعها قرى وهجر، وبجوارها مدينة عسكرية، بالإضافة إلى كونها محافظة حدودية لها ارتباط بدول أخرى، ومع ذلك حين ترى وضع إدارة من أهم إداراتها، وأكثرها خطورة وارتباطا بالمواطن يأخذك العجب!محكمة حفر الباطن في مبنى مستأجر، وتقع على شارع فرعي، وتحديداً أمام سوق الخضار واللحوم!ولذلك لا تدري المواقف لمن؟!إذن ما الذي يمنع المستشار من القدوم إلى عاصمة الربيع؟! وقبلها ما الذي يوقف العمل في المبنى؟ وكل يوم يزيد يطيل عمر المبنى وبالتالي تكثر فيه أمراض الشيخوخة المبكرة كغيره من المباني الحكومية!.هل هي للقضاة أو الموظفين أو المراجعين أو لمن جاء يبحث عن كيلو من اللحم أو عروض الخضار؟!بالإضافة إلى أن وضع المبنى لا يناسب كونه محكمة، فالمبنى قديم ويفتقد بعض الأساسيات، كما أن الغرف ضيقة رغم أن بعضها مجالس شرعية، يحضر فيها الخصوم وتصدر فيها أحكام! ولا أدري على أي حالة سيكون القاضي عندما يصدر أحكامه في هذه الغرف التي تخلو من ملحق خاص له ودورات مياه ووسائل الراحة؟في عام 1428 هـ جاءت البشرى للعاملين في المحكمة والمواطنين بأن معاناتهم قد قربت نهايتها، وأن الأساس قد وضع لإنشاء مبنى حكومي للمحكمة يليق بها، ورفعت اللوحة الجميلة (مدة المشروع 3 سنوات) أي أنه في عام 1431 هـ سيكون أهالي حفر الباطن في محكمتهم الجديدة!وجاء عام 1431، و1432 والآن في عام 1434 وسننتقل إلى عام 1435 هـ وما زالت محكمة حفر الباطن في مبناها المستأجر الضيق الواقع أمام أكوام البطيخ والخراف المذبوحة المعلقة بأقدامها!المبنى المنتظر واقف من سنوات شاهد على الكثير من البيروقراطية، وعدم الاهتمام بمناطق الأطراف غير القريبة من شارع الوزارات، ومشاكل العقود الحكومية التي لا تنتهي من بدايتها بإسناد الأمر إلى غير أهله!والأخبار تقول: إن المشكلة في المستشار!فلو جاء المستشار من وزارة العدل لانتهت المشاكل العالقة، واستمر العمل وانتهت المعاناة!إذن ما الذي يمنع المستشار من القدوم إلى عاصمة الربيع؟!وقبلها ما الذي يوقف العمل في المبنى؟ وكل يوم يزيد يطيل عمر المبنى وبالتالي تكثر فيه أمراض الشيخوخة المبكرة كغيره من المباني الحكومية!.أيا كانت الأسباب! محكمة حفر الباطن بانتظار المستشار والوزير والإنقاذ!.