الخطة العاشرة بحاجة لمخططين
في بداية هذا العام، نشر صحفياً شكوى مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في تقريرين، صدرا عن العامين الماليين 1430/1431و1431/1432هـ، من بعض العقبات التي تقف أمام تحقيق أهدافها، ومنها التنسيق بين المصلحة ومراكز المعلومات والإدارات الإحصائية في الأجهزة والمؤسسات والمصالح الحكومية وصعوبة جذب الكفاءات، وعدم وصول الإحصاءات الرسمية التي تعدها الجهات الحكومية الأخرى المعنية بجمع البيانات الإحصائية الرسمية إلى المصلحة في الوقت المطلوب، إضافة إلى أن بعض التقارير الصادرة من بعض الجهات ترد إلى المصلحة على شكل بيانات إجمالية مختصرة.وقبل ثلاثة أسابيع، ناقش مجلس الشورى تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة، بشأن التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط للعام المالي 1433/1434هـ. وحوى التقرير عددا من الصعوبات التى تواجهها الوزارة، ومنها عدم توفر الكفاءات في مجال الاقتصاد، وعدم توفر المعلومات والبيانات الاحصائية للوزارة، وطالبت اللجنة بتمكين الوزارة بالاضطلاع بمهام النشاط الاقتصادي، وخاصة فيما يتعلق بالاختصاصات المطلوب نقلها من وزارة المالية، وتحديد الوظائف المطلوب نقلها وإحداثها، كما أكدت على الاستفادة من المراكز البحثية لدى الجامعات السعودية والمؤهلين من أصحاب الخبرات في مجالي الاقتصاد والتخطيط حسب تخصصاتهم، وفي شتى مجالات الخطط الخمسية وقطاعاتها المختلفة.معلومات وخطط ومشاريع الوزارات المختلفة، جزء أساس في رسم خطط التنمية الوطنية، التي تقوم بها وزارة الاقتصاد والتخطيط. وهنا يبرز دور التخطيط الإقليمي والحضري، ودور إمارات وأمانات المناطق في رسم الاستراتيجيات التنموية للمناطق، بالتنسيق مع جميع القطاعات؛ ليكون هناك استراتيجية تنموية بمعلومات وآليات تنسيق متكاملة قطاعيا ومكانيا، تساهم في رسم وتنفيذ خطط التنمية الوطنية. إن حاجة وزارة الاقتصاد والتخطيط للاستفادة من المؤهلين من أصحاب الخبرات في مجالي الاقتصاد والتخطيط، تعكس الحاجة للاستفادة من المتخصصين بالتخطيط الحضري والإقليمي على المستوى الإقليمي والمحلي؛ لرسم واعتماد وتنفيذ الاستراتيجيات التنموية للمناطق.وأشرت بمقالات سابقة إلى تصريح معالي وزير التعليم العالي، حيث قال إن الوزارة تسعى لتغطية العجز في التخصصات المهنية، ومنها 190 ألف وظيفة هندسية. واقترحت دراسة تطوير ما هو قائم من أقسام التخطيط الحضري والإقليمي بجامعات (الدمام والملك سعود، والملك عبدالعزيز، والملك فهد للبترول والمعادن) إلى كليات، وإنشاء كليات للتخطيط الحضري والإقليمي بالجامعات الحديثة وتجهيزها بمراكز أبحاث، ورصدا للتنمية الحضرية والإقليمية، تقدم برامج البكالوريوس والدراسات العليا للطلبة، وتحتضن جمعيات علمية؛ لتساهم بتغطية العجز وتوفير الدراسات التي تحتاجها قطاعات التنمية على المستوى المحلي والإقليمي والوطني.وأخيراً وليس بآخر، عمل الاستراتيجيات التنموية للمناطق بإشراف إمارات المناطق، يساهم في علاج قضية نقص المعلومات، وإيجاد كليات لهندسة التخطيط الحضري والإقليمي بجميع الجامعات بالمناطق؛ يسهم في علاج نقص المتخصصين وإيجاد الترابط القوي لمستويات التخطيط الوطني والإقليمي والمحلي بمراحل التنمية.faezalshihri@yahoo.com