اريحونا من هؤلاء !
لا أعتقد أننا نختلف على هذه القاعدة، فالوضع الإداري في مؤسساتنا يرسّخ هذا الأمر ويدعمه، بل ويجعل الموظف يعتقد أن أحد خطوات النجاح الأساسية (نافق ثم نافق ثم.... نافق!)! وإلّا فالمصير: أحد أفراد الفئة المغضوب عليها! قليلة الأدب! عدوة الوطن والمواطن! والتي لا مكان لها أفضل من الإرشيف أو الفروع البعيدة كي لا تنشر سمومها وإفسادها بين الموظفين المخلصين!من الذي أوصل بعض من إداراتنا إلى هذه الحال، من رفع شأن المنافقين والمتلوّنين وإبعاد المخلصين والمنتجين؟الجواب: ابحث عن المدير!مؤتمرات وحفلات تقام وتقعد بلا فائدة ولا أثر! ولا مكسب من خلفها سوى تلميع صورة المدير، والكل يعلم بذلك! والدليل التوصيات التي تنتهي بنهاية إعلانها مع أنه لا تخلو توصية أو توصيتان من تلميع السيد، ولكن ما بني على الباطل فهو إلى الدرج!مدير لا يخرج إلى أي مكان كان إلّا وأمامه فرقة من موظفي العلاقات العامة والإعلام والمحسوبين عليهم، وهذا أمر عادي إذا سار في مساره الطبيعي كتغطية لمنشط من مناشط الإدارة، ولكن مما يدل على الوضع النفاقي المرضي توجيهات صاحب السعادة أو ذلك الشخص الذي يجري خلفه: ( صوروه طال عمره في جميع الأوضاع!) ( احرصوا أن تظهر الصور ابتساماته العفوية والتي تدل على رحمته وحبه لوطنه!) وعلى هذا الوزن كوّن ما أردت من العبارات!مدير أوقف كل خططه وبنود ميزانية إدارته من أجل شراء بعض المحسوبين على الإعلام من موظفيه، ومن معهم من أصحاب المنتديات وتحويلهم إلى رجال آليين لا يعرفون من الأخبار إلا ما يُملى عليهم بُكرة وعشيّاً، مقابل التغاضي عن غياباتهم وتقصيرهم وانهمار الانتدابات وخارج العمل على أرصدتهم!مؤتمرات وحفلات تقام وتقعد بلا فائدة ولا أثر! ولا مكسب من خلفها سوى تلميع صورة المدير، والكل يعلم بذلك! والدليل التوصيات التي تنتهي بنهاية إعلانها مع أنه لا تخلو توصية أو توصيتان من تلميع السيد، ولكن ما بني على الباطل فهو إلى الدرج!انظر إلى المقرّبين لبعض المدراء ومعايير تقريبهم، ومن خلالها تعرف ما هي الشخصيات المطلوبة للنجاح؟!مع كل هذه الجهود النفاقية وغسيل المخ المركز والمستمر: كيف ستكون شخصيات الموظفين إذن؟!أعتقد أنه لم يبق بيننا وبين هتافات القومية العربية الكثير! عندما كان يقف المجنّد الشعاراتي ليقاطع خطاب الزعيم ويصرخ بكلمات موسيقية موزونة ( يعيش الزعيم! يعيش فخر الأمة العربية! يعيش سندنا وذرانا وأساس تقدُّمنا ووحدتنا! يا يعيش! يا يعيش!)ولذلك نحتاج إلى حملة عاجلة لتطهير مؤسساتنا من النفاق والمنافقين، والسعي لاجتثاثهم! فالنفاق طريق معبّد للفساد والسرقة وعلامة من علامات انهيار المجتمعات!اللهم إني أعوذ بك من كل منافق ومنافقة!