ماذا قدمنا لهذا الوطن؟
ونحن نحتفل بذكرى عزيزة سجلها التاريخ بأحرف ذهبية علينا أن نسأل أنفسنا ماذا قدمنا لهذا الوطن الحبيب؟ نسأل أنفسنا وبأمانة ونحن نعيش ذكرى مولد دولة وأي دولة !! من فقر لرخاء وازدهار. فمن فطرة البداوة إلى قمة الحضارة والسمو ، ومن الشتات والفرقة والضياع إلى وحدة أسر متكاملة صلبة متحابة متكاتفة مترابطة، نقلة كبيرة تعد في أماكن أخرى من رابع المستحيلات؛ دولة معجزات وخوارق. توحيد دولة مترامية الأطراف على كتاب الله وسنة نبيه المطهرة وإرساء قواعد أساسية ثابتة حطمت المستحيل في فترة قياسية وفي غير زمن المعجزات بعد ملحمة بطولة تاريخية قادها بتوفيق من الله مؤسس هذه الدولة الملك الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ طيب الله ثراه ـ بعبقريته الفذة وبفكره الحكيم الذي حير العقول وأثار إعجاب الجميع وحّد الأركان وأرسى دعائم البنيان.الحلم الذي تتمناه كل شعوب الأرض أصبح حقيقة وفزنا به نحن ، ثم جاء من بعده الأجداد والآباء وتابعوا المسيرة فرسّخوا الأمجاد ووصلنا بعون الله وبجهد وعرق السلف والخلف وبكل فخر حزنا قصب السبْق وعبرنا قلب العصر المتحضر وقلب العالم الكبير متواجدين فاعلين في أحداثه العالمية ولاعبين أساسيين على مسرحه الدولي. وحد دولة الشموخ وجمع كل القوى المتنافرة فصهرهم في بوتقة تعاونية واحدة شكلت وطناً قوياً بكامل أركانه فأمطرت له السماء ذهباً بقدرة الله وفضله. يقال «السماء لا تمطر ذهباً» ولكنها أمطرت بمشيئة الله ثم بجهود الملك المغفور له بإذنه تعالى فتغير وجه الأرض من صحراء جرداء قاحلة لصحراء تنتج ذهباً. هذا الزعيم الذي شرفه الله بخدمة الحرمين الشريفين وخدمة الحجيج رفع شأننا عالياً بين الأمم وصنع لنا تاريخاً مجيداً وقوة اقتصادية عالمية لا تعادلها قوة .الحلم الذي تتمناه كل شعوب الأرض أصبح حقيقة وفزنا به نحن ، ثم جاء من بعده الأجداد والآباء وتابعوا المسيرة فرسّخوا الأمجاد ووصلنا بعون الله وبجهد وعرق السلف والخلف وبكل فخر حزنا قصب السبْق وعبرنا قلب العصر المتحضر وقلب العالم الكبير متواجدين فاعلين في أحداثه العالمية ولاعبين أساسيين على مسرحه الدولي. بل أصبحنا رقماً صعباً من المستحيل تجاوزه في كل الظروف، حرباً وسلماً واقتصاداً وبدون فخر ثقل مملكتنا فعّل دورنا في المجموعة الدولية سواء من خلال منظمة الأمم المتحدة التي شاركنا في تأسيسها أو من خلال المؤسسات الدولية المنبثقة عنها والهيئات والمنظمات الدولية الأخرى. الموضوع كبير بحجم كل الانجازات الضخمة التي تتحدث عن نفسها والشرح يطول . أختصر فأقول : أدى أجدادنا وآباؤنا دورهم كاملاً فماذا فعلنا نحن لهذا الوطن ؟ وهل أعددنا أبناءنا وبناتنا ليتمموا البناء والمسيرة دون نقصان؟ لابد أن نجعلهم يعيشون التاريخ المجيد بإحساسهم بالماضي التليد وبحواسهم كلها ليعرفوا مصادر كل هذا العز وكيف جاءت، وما تبوأتها بلادهم من مكانة رفيعة في العالم وأنها لم تكن محض صدفة ، ولا خبط عشواء . قد نكون فعلنا أو قد لا نكون، فلو فعلنا نكون قد غرسنا الوفاء للوطن في عقولهم للأبد وجددنا الحب والولاء والانتماء وأنشأنا مصانع دروع بشرية لحماية الوطن وبنائه حاضراً ومستقبلاً، نستعيد ونعيد وبكل إكبار سيرة ومسيرة بطل .ليجزي الله المغفور له مؤسس هذه البلاد وأبناءه البررة خير الخلف لخير السلف وليجعل كل أعمالهم في ميزان حسناتهم ، وأدام الله عز الوطن واستقراره في ظل حكومتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله جميعاً وسدد خطاهم.