يومنا الوطني .. عملياً
في هذا اليوم بالذات علينا تذكرّ ما الذي صنعناه من أجل الوطن، وما الذي قدمناه وفاءً لحقه علينا بأن نعمل دائماً لتقويته ولسيادته ولعزته ليل نهار. نعم هو يوم للاحتفاء بوطننا، وهذا اليوم كسائر الأيام علينا أن نعمل لرفعة الوطن وسؤدده. فهل «يوم الوطن» هو يوم للاستجمام والاسترخاء والسفر والتنزه؟ أم أنه يوم نخصص جانباً منه للاحتفاء، وآخر لنحسب بالورقة والقلم كيف كان أداؤنا بأن نجرد حساب عام سينقضي وعام سيولد؟نعم هو يوم للاحتفاء بوطننا، وهذا اليوم كسائر الأيام علينا أن نعمل لرفعة الوطن وسؤدده. فهل «يوم الوطن» هو يوم للاستجمام والاسترخاء والسفر والتنزه؟ أم أنه يوم نخصص جانباً منه للاحتفاءفي بداية العام نعلن ما سنفعل، ومهم في يومنا الوطني أن نستذكر ما كنا بصدده وما تمكنّا من تحقيقه فنطرح تساؤلات الراغب في تحسين أدائه وفاءً لوطنه، فحقه عظيم ولابد أن يُوفى. واستطراداً، لم لا تعلن الميزانية العامة في اليوم الوطني أي في 23 سبتمبر؟ لنستغرق ما بقي من العام إقفالاً لمشاريعه وتحضيراً لتحديات جديدة يحملها العام القادم؟ ما المبرر لذلك، قد يسأل سائل؟ لن يتمكن أحدٌ (فرد أو جهاز) من استقبال عامٍ وتوديع آخر في غمضة عين في الآخر من ديسمبر. وعليهِ فإعلان الميزانية العامة قبل نحو ثلاثة أشهر من نهاية العام سيعني أن المجال أمامنا واسع لنعلن ما حققناه وما لم نحققه تحديداً؛ فالميزانية إجمالاً هي عبارة عن برنامج عمل، بل إن إنجاز ما تعج به الميزانية العامة من مشروعات ومبادرات يمثل تحدياً جسيماً؛ والسبب أننا قضينا سنوات تُعلن فيها ميزانية جلّ انفاقها على البابين الأول والثاني، أي رواتب ومصاريف إدارية ومستهلكات، أما في حقبتنا الراهنة فقد فاق ما يخصص للانفاق الرأسمالي لتكوين الرأسمال الثابت استثماراً في الأصول الثابتة مثل البنية التحتية والمدارس والجامعات والمستشفيات ومشاريع الاسكان والنقل من طرق ومترو الخ.. فاق كل تصور ووضعنا في مقدمة البلدان نسبة للناتج المحلي الإجمالي. ويتجسد الانفاق الرأسمالي في المشروعات، ولكل مشروع منها تفاصيل وتكاليف وفرق عمل ومقاول او أكثر، وإنجاز هذه المشاريع كما هو مطلوب أمر يستحق الاحتفاء؛ فهي لبنات في بناء وطننا ودعائم في تنمية البلاد وإسعاد المواطن وتوسيع فرص النمو الاقتصادي. وبذلك نجدد العهد للانجاز في العام القادم بإعلان ميزانيته قبل حلوله بوقت فسيح لنخطط للتنفيذ فتنطلق الصافرة مع ولادة العام القادم وعند الساعات الأولى من عمره، وفي نفس الوقت نعكف على جَرد ما أنجزناه في العام الذي على وشك أن ينقضي، فما أن يأتي يومه الأخير إلا وقد جردنا ما أنجزناه وتمعنا في الأسباب وكيف نسارع لتفادي أي قصور.