محمد البكر

سواليف

عندما كنت في رحلة صيفية في الشمال البريطاني حيث الجو البارد الذي يشبه جونا وقت الشتاء ودرجة الحرارة لا تتعدى ١٦نهارا و ١٢ ليلا ولا يمر يوم دون هطول أمطار ، تجد الناس في قمة الانضباط في النظافة والقيادة. فحاويات القمامة في كل زاوية والناس تتعامل مع الشوارع وكأنها بيوتهم فلا تجد من يرمي قمامته من نافذة السيارة ولا أحد يتعدى إشارة المرور حتى لو كان الشارع خاليا. سألت نفسي لماذا نلتزم بذلك هناك ونستهتر عندما نعود !؟ هناك يراقبك الناس لا رجال المرور أو البلديات. هم يوبخونك ويلزمونك برفع ما ألقيته من مخلفات فإن رفضت فإنهم يتصلون بالأمن الذي يوجه إليك تهمة إيذاء المجتمع أما إذا قطعت إشارة فسوف تقاد للمحاكمة بتهمة تعريض حياة الناس للخطر. لقد تعود الفرد احترام الآخر فلا تجد من يتجاهل طابور الانتظار أمام المحاسب دون ملل أو تذمر. كنت أفكر وأتأمل إن كان الأمر مرتبطا بالتربية أم بالثقافة أم باحترام القانون فوجدت أنها الثلاثة مجتمعة.قضيت سنوات في الغرب وأخذت منهم النظام والالتزام بالقانون وصرت مبرمجا يؤذيني منظر سائق عند إشارة يفتح باب سيارته ليلقي ما بمنفضة سجائره في الشارع ، ولولا الخوف من المشاكل لنزلت من السيارة وأعطيته محاضرة في النظافة.إلى هنا انتهت رسالة المهندس حمد الدوسري وأترك لكم التعليق ولكم تحياتي