رواد الأعمال .. الصوت المفقود
تنقسم المعوقات التي تواجه رواد الأعمال الى قسمين، الأولى هي المشاكل والمعوقات التي تواجه من يطمحون لأن يكونوا رواداً للأعمال، والثانية المعوقات التي تواجه من أصبحوا روادا للأعمال، ويختلف كلا منها عن الآخر.المعوقات التي تواجه من يطمحون لأن يكونوا روادا للأعمال تختلف باختلاف نوع الفكرة (خدمة أو منتجا) وتختلف عن المعوقات التي تواجه من أصبحوا روادا للأعمال ، بدأ العديد من الجهات في تقديم الاستشارات المجانية لدعم وتوجيه رواد الأعمال حتى ان العديد من رواد الأعمال من كان لهم تجارب سابقة خصصوا من وقتهم لتقديم الاستشارات دون أي مقابلوفي ظل الاختلاف بالمعوقات إلا انهم يشتركون في بعض المعوقات مثل (التمويل ، الاستشاريين والإجراءات الحكومية )، واذا أخذنا تحليلا مبسطاً لتلك المعوقات فنجد ان مشكلة التمويل لها أكثر من حل ، وكثير من الجهات بدأت تقديم الدعم المادي لرواد الأعمال المبدعين وللأفكار النادرة سواء في بداية المرحلة أو عند التوسع، وبالنسبة للاستشاريين فنجد ايضا أن الحلول موجودة على أرض الواقع وبدأ العديد من الجهات في تقديم الاستشارات المجانية لدعم وتوجيه رواد الأعمال حتى ان العديد من رواد الأعمال من كان لهم تجارب سابقة خصصوا من وقتهم لتقديم الاستشارات دون أي مقابل لمن يطمح الى أن يكون رائدا للأعمال عبر العديد من مواقع التواصل الاجتماعي. أما بالنسبة للعائق الثالث الذي يتعلق بالإجراءات الحكومية فمازالت تغطيه علامة استفهام كبيرة وكأن الطريق المؤدي الى ان تصبح رائدا للأعمال أشبه بلغز لا يجيد حله إلا القليل، وأحد الأمثلة على ذلك عندما يبدأ رائد الأعمال في بداية تحويل فكرته الى مشروع قابل للتطبيق على أرض الواقع ينصدم بتعقيدات الأيدي العاملة التي سيبدأ فيها مشروعه، فقضية الانتظار الى فترة 13 أسبوعا حتى يتم احتساب من تم توظيفه من الأيدي المحلية في المشروع ليتسنى لرائد الأعمال ان يتقدم بطلب الحصول على تأشيرات عمل مازالت تكلف المشروع مبالغ اضافية طائلة لا داعي لها، فلا يعقل ان يتم استئجار موقع للبدء في المشروع وتعليق العمل فيه حتى انتهاء فترة الثلاثة عشر أسبوعاً ، ولا يعقل ان يتم تعليق التوسع في المشروع حتى تكتمل اجراءات تعقيدية بدائية، ولا يعقل ألا يجد رواد الأعمال من يستمع لمعاناتهم التي تتعلق بتأخير البدء بمشاريعهم على أرض الواقع حتى لو فرضنا انه بالإمكان تسجيل صاحب المشروع في سجلات التأمينات الاجتماعية واحتسابه مباشرة دون الحاجة الى الانتظار لفترة الثلاثة عشر أسبوعا، لأنه لا يوجد أي من التشريعات أو السياسات التي تلزم رواد الأعمال بأن يتفرغوا لمشروع واحد فقط دون ان يتوسعوا ويساهموا في دفع عجلة الاقتصاد المحلي من خلال مشاريعهم الناشئة.نتمنى من رواد الأعمال ان يصبروا ويصبروا الى ان تنفرج قريبا، فالصبر من السمات التي على رائد الأعمال ان يتحلى بها حتى يثبت نجاحه، ونتمنى من الجهات الحكومية التي تعتبر بعض سياساتها عائقا لرواد الأعمال بأن يعيدوا النظر في أسرع وقت لتلك الإجراءات التعقيدية قبل ان نخسر روادنا. المسألة لا تحتاج الى اختراع بقدر ما هو اهتمام وتشجيع أكبر.Twitter: @Khaled_Bn_Moh