جرحت رموشهم من كثرة دموعهم ..!!
أكرر .. فالتكرار يعلم الشطار .. أكرر لعل العربة الخارجة عن السكة تعود من جديد دون ضجيج .. أكرر فقد تتغير الصورة وتصبح أكثر لمعانا ..!! نعم .. انهض فما عدت أقوى على الجلوس فوق أريكة الحزن ..وما عاد في القلب موطئ جرح .. وامنحنا بسمتك التي غادرت المكان وضيعت الزمان .. !! تلك عبارات من تشرد في صحراء الهزائم .. ولم يشرب من كأس الأفراح لسنوات مضت .. وعاش في الهم والغم زمنا يرتجي عودة الماضي التليد ..!! في شرايين الضياع .. مازلت تنزف هنا وهناك .. ومازال ذلك الصخب عنوانك الأول .. لم تستبدله .. بل أسرفت كثيرا في توسيع رقعة النار المشتعلة لتحرق حتى ضوئك ..!! سأعيد صياغة خوفهم عليك من جديد .. ما بالك تهرب إلى الأمام .. لم هذا الصلف بالسباحة في تيار المظهر .. وإخفاء الجوهر .. لم هذا العناد بالتوغل أكثر في القشور .. وترك التفاصيل الدقيقة لأسباب السقوط ..!! لقد تناثرت حروف قصيدتك .. فالقافية غير موزونة .. ومطلعها فقاعة صابون لا أكثر .. وختام أبياتها بركان أسى يتكرر في كل حكاية وفي كل موسم .. فهل تكتمل قصيدتك الجديدة في موسمك الجديد بالفرح ..لقد مل محبو شعرك ونثرك من كثرة الدمع .. فهل تمنحهم أبياتا فرائحية في موسم التفاؤل ؟!! خدعوك .. فمع كل انحناء وانكسار.. يتعمدون إلهاءك بالهوامش .. يجبرونك على الهرولة خلف الأوهام .. يجرونك من حيث لا تدري لفخ جديد .. حتى لا تضع يدك على الجرح ..فهل وضعت يدك هذه المرة على الجرح .. أم تعود «حليمة» لعادتها القديمة ..!! تهرول معهم كالعادة .. تسبح في فضاءات التبرير .. تلقي باللوم على الآخر .. والحقيقة أنك تسبح عكس التيار .. مكبلا بقيود المؤامرة .. وضبابية الطريق ..!! هون عليك .. هذا جرح قديم جديد .. وهذه الفصول تتكرر في كل عام .. الأوجاع والذكرى والأشياء .. لكن قومك يصرون على نخر جسدك بوضع اصبعهم في أعينهم حتى لا يروا الحقيقة .. ويسيروا خلف السراب .. صخب وفوضى واتهامات .. والنهاية جرح جديد في جسدك ..!!تهرول معهم كالعادة .. تسبح في فضاءات التبرير .. تلقي باللوم على الآخر .. والحقيقة أنك تسبح عكس التيار .. مكبلا بقيود المؤامرة .. وضبابية الطريق ..!! تشغلني هذه الأسطوانة .. فقد دخل الملل لنفوس عشاقك .. وبدأوا يتساءلون إلى متى ؟ من حقهم فقد ملوا الانتظار على قارعة الطريق .. ناموا على الرصيف لسنوات .. دموعهم جفت في المدرجات .. صبروا .. لكنهم سمعوا سيدة الغناء العربي أم كلثوم تقول «للصبر حدود» .. وضعوا القطن في اذانهم .. وحرموا أنفسهم من سماع «الست» حتى يصمدوا في عشقك وهيامك وساروا على مقولة «الصبر مفتاح الفرج» فهل تعوضهم هذا الموسم بنجوم الملايين ..؟! لعلك تعلم وتسمع كيف يلعب التدخين في رئة الإنسان .. هل شاهدت تشويهاتها .. انه منظر مقزز .. أخاف أن يصيب قلوب محبيك هذا الضرر .. فالضربة تلو الضربة .. وكل ضربة قادمة أقوى من السابقة .. ومسيروك مازالوا يصرون على لغة التخدير والتبرير .. وأقلامك لا تكترث بك لأنها مشغولة بالكراهية للآخر .. أيا كان هذا الآخر ..!! يقولون «إن الذي كان حيا بالأمس .. أصبح اليوم ميتا» والضرب في الميت حرام .. فمتى تخرج محبيك من هذه العبارات التي أصبحت للتندر والسخرية ..!! التاريخ لا يتوقف عند فشل حقبة زمنية من سجلاته .. بإمكانك أن تمسح الإخفاق وتكتب النجاح .. تماما كما كان قلبك النابض يجول ويصول سابقا في شباك الخصوم ..!!اعد لهم الفرحة أيها الفارس فقد جرحت رموشهم من كثرة دموعهم .. أليس كذلك ..!!