اعدموها فهي تستحق ذلك !
هناك كلمات أصبحت مع الوقت جزءاً من نسيجنا الوطني في جميع المجالات، رغم ضررها وخطورتها التي يعرفها من يقولها قبل من يسمعها، واعدامها لازم ولكنه يحتاج إلى قليل من الخوف من الله مع رقي بالفكر وتقديم للمصلحة العامة على الخاصة. يسلم عليك فلان وراجعنا بكرة: عندما تريد مراجعة إدارة حكومية - وحتى خاصة- لابد أن ترجع لشجرة عائلتكم الكريمة، وجيرانكم الأفاضل منذ أن حصل جدك على التابعية الخضراء - لمن لا يعرفها دفتر أخضر كان يقوم مقام بطاقة الأحوال ويتميز بتحديد لون البشرة (قمحي) ولون العينين (عسليتين) والعلامة الفارقة (كي في الجبهة)- وذلك لتحصل على واحد يعرف واحدا في الإدارة التي سوف تراجعها، وبالتالي تحمل الكلمة السرية التي تفتح لك القلوب المغلقة ( يسلم عليك فلان) فتنجو من التجهم والرد القاتل (راجعنا بكرة). النظام عطلان: التقنية وجدت للتسهيل والتيسير ولكن عندما تكون هذه التقنية وسيلة للإعاقة والتعطيل، فاعلم أن هناك خللاً في الإدارة التي طبقتها، أو في الموظف الذي يستخدمها، أو في المقاول الذي أخذ مبلغاً لصيانتها، والجهة الأولى والثالثة تتحمل النصيب الأكبر ولا شك! أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا: هذه الصيغة الجميلة تبين التواضع في بدايتها، ولكنها تحمل بعدها سيلاً من كلمات الإدعاء والتعالي والفوقية، وقد تنطلق على رأسك وأنت مشغول أو لديك ارتباطات فتضيع وقتك وتكتم أنفاسك بأمور ليس لك فيها ناقة ولا جمل! أيش تستفيد؟! : هذه العبارة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب والدمار، فإن كنت ستطلق هذه الكلمة على همة كل شخص تراه يخدم الآخرين ويسعى على ضعفائهم ومحتاجيهم، فاعلم أنك لم تقدم - برصاصتك- خيراً لا لهذا الشخص ولا لمجتمعك! علي الطلاق: وأكثر ما تظهر هذه الجملة في موقفين: عند مهايطة الكرم، وعند تعويض النقص، ففي الحالة الأولى يجعل البعض علاقته بأهله ومستقبل أبنائه مساوياً للقمة يأكلها رجل آخر وهو غير محتاج لها ولكن مجرد إدعاء واستعراض بالكرم! وفي الحالة الثانية يعاني البعض من ضعف إدارته لبيته ولذلك يلجأ لهذه الكلمة حتى يعوض النقص الذي يشعر به (إن طلعتي مع الباب طالق!)، ( إن زرتي آل فلان طالق!)، (إن انتهى رصيد جوالك طالق!)هذه ست ولك الزيادة!