مطالب اتحاد الغرف .. أحلامنا
في تصريح لرئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي خليل الخنجي، أول أمس تحدث فيه عن الكثير من «الأحلام» الخليجية المشتركة وكثير من «الهموم» التي أتعبنا الحديث عنها، أبرزها السوق الخليجية التي أكد على أنها قطعت شوطاً ولكنها لاتزال تواجه التحديات والمعوقات، وكلمة «لا تزال» تجعلك مدركا لاستحالة تفعيلها على الأقل في الوقت القريب.لا أشكك إطلاقاً في دور غرفنا التجارية فهي على كل الأحول لها مبادرات لا يمكن إغفالها وان كان دورها غير قوي بما فيه الكفاية لتحويل مطالبها التي بها قدر كبير من المنافع إلى واقع، ولكنها تسعى وان كانت الرسميات والبرتوكولات تحول دون أخذ مبادراتها على الجدية.هل بات جهاز بثقل اتحاد الغرف الخليجية مشاركته صورية فقط في صنع قرارات اقتصادية، وهو يضم بين دفوف كيانه أبرز الخبرات الاقتصادية والتجارية والمالية، ورجال الأعمال وكبريات العائلات التجارية الوارثة للنشاط التجاري بالمنطقة منذ عشرات السنين !!الملفت في التصريح الذي يتزامن مع الاحتفاء بمسيرة القطاع الخاص بالمنطقة البالغة 32 عاماً، أن بدأ بدعوة المسئولين في دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز دور القطاع الخاص ومطالبته بتوسيع مشاركته في صنع القرار الاقتصادي.في الحقيقة هذه الدعوة استوقفتني ، ماذا يعني توجيه أهم جهاز يمثل القطاع الخاص بالدول الخليجية طلباً لتوسيع مشاركته في صنع القرار الاقتصادي الذي هو معني به أكثر من الدولة نفسها ؟هل بات جهاز بثقل اتحاد الغرف الخليجية مشاركته صورية فقط في صنع قرارات اقتصادية وهو يضم بين دفوف كيانه أبرز الخبرات الاقتصادية والتجارية والمالية ورجال الأعمال وكبريات العائلات التجارية الوارثة للنشاط التجاري بالمنطقة منذ عشرات السنين !!لم يكن ذلك فقط ما احتواه التصريح بل شمل كمية من الأمنيات التي كنا طيلة الأيام السابقة نتساءل عنها أو عن إمكانية تحقيقها على أرض الواقع وجاء البيان الذي يتضمن تصريحا شديد الوضوح بالمطالبات التي تسهل وتيسر التعاون الخليجي على أصعدة شتى ولتمكّن شعوب المنطقة من التعامل وفق منظومة الدولة الواحدة، كتسهيل الإجراءات الجمركية، والتفتيش وربطها الكترونياً لتحقيق سرعة الانجاز في العبور، تذليل الصعوبات التي تواجه حرية انسياب السلع وانتقال عناصر الإنتاج بين دول المجلس، تفعيل التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة، خصخصة الإدارة وعمليات المناولة والشحن والتفريغ لدعم حرية التصدير والتجارة الخليجية، فتح معابر برية مرتبطة بالسكك الحديدية لتسهل عمليات التنقل على مواطني المجلس. كما تبنى إستراتيجية مشتركة للأمن الغذائي الذي من شأنه أن يسيطر على حركة الأسعار للمواد الغذائية وتأمينها كالحبوب والقمح والأرز والبقوليات، والاستثمار في الزراعة والصناعات الغذائية وإقامة المخازن التي من المؤكد ستكون بديلا أكثر من ممتاز في حال تم تنفيذ هذا المشروع، وسيتم في الوقت ذاته ضمان توفير السلع والسيطرة على أسعارها، بعيدا عن أي أزمة أمنية تعصف بالبلد المصدر أو كارثة طبيعية قد تؤدي إلى إيجاد بديل باهظ الثمن.إذا كان ما يملكه اتحاد الغرف الرجاء وقدرا من الأمنيات فما حال الشعوب التي تملك الأحلام فقط!!@hana_maki00