علاقة كرة القدم بالجريمة ..!!
كرة القدم لبعض الشعوب .. ليست للترفيه والمتعة فقط .. وإنما هي أسلوب حياة في يومياتهم .. ومحطة نقاش في مجالسهم وأسواقهم ومكاتبهم وأعمالهم .. بل هي في بعض الأحيان طعامهم وشاربهم ورغيفهم ..!! لا نبالغ إذا قلنا: إنها فاتنة بعض الشعوب .. ومنها شعب المملكة العربية السعودية .. الذي أصبحت كرة القدم بالنسبة له ثقافة واقتصادا واجتماعا وممارسة .. وأحيانا يبلغ مداها حد الجنون في التعصب .. يتابعها الفقير والغني والرجال والنساء والصغار والكبار ..!! ولكن علينا أن نعترف وبحسب الإحصائيات والدراسات المحلية التي أجريت على عينات كثيرة من فئة الشباب .. أن الغارقين في بحر كرة القدم وهمومها ومشاكلها وتعصبها وحتى الخارجين عن النص في بعض سلوكياتهم الرياضية .. هم أبعد ما يكونون عن الجرائم والمخدرات والبلطجة في المجتمع .. وأبعد ما يكونون عن الانجراف في تيارات فكرية أو دينية متطرفة .. أو الانضمام لعصابات إجرامية .. مقارنة بغيرهم غير المهتمين بالمجنونة كرة القدم ..!! لقد أصبحت كرة القدم صناعة في بلدان عديدة .. ونجحت في الدخول بقوة حتى في اقتصاديات الدول .. وساهمت في حلحلة أزمة البطالة في بعض البلدان .. ودرّت على دول المليارات في استضافة كأس العالم والدورات الأولمبية ..!! واليوم نحن موعودون .. مع إطلالة جميلة لعالم كرة القدم محلياً .. وهي الإطلالة التي ينتظرها الملايين خليجياً وعربياً .. وهي حقيقة رغم ما مر على الكرة السعودية من ضربات موجعة في السنوات الأخيرة .. إلا أن منافساتها المحلية جذابة للغاية .. فهي مثيرة وصاخبة وجنونية .. والحق يقال: إن بريقها تعدى المحلية ..!! نعلم ويعلم غيرنا أيضاً .. أن هذه الفترة ليست العصر الذهبي للكرة السعودية داخل المستطيل الأخضر .. لكنها الفترة الذهبية بدون منازع إعلامياً وانفتاحاً ونقداً وحتى تجريحاً .. والمؤمل أن يتواكب الأداء والصخب في الملعب مع صخب الجماهير والإعلام .. فالملاحظ في ثلاث السنوات الماضية أن ما يكتب بالحبر وما يسمع ويشاهد عن الدوري أعلى بكثير مما يقدم من الأندية داخل المستطيل الأخضر .. فالمستويات في تراجع مستمر .. والمراكز تئن من ابتعاد الإبداع والنجومية عنها .. وهذه حقيقة تتضح في مراكز الحراسة والهجوم ..!! ميزة الدوري السعودي أن المنافسة على اللقب ليست محتكرة على فريق .. وليست مقتصرة على فريقين .. وليست محددة للفرق الكبيرة والجماهيرية .. لا سيما أن الفتح بطل النسخة الماضية قد فتح الباب على مصراعيه لفرق الدخل المحدود .. وأصبحت المنافسة مشرعة لمعظم فرق الدوري مما ينبئ عن موسم كروي ساخن للغاية ..!! حتى على مستوى الانتقالات المحلية كان هذا الموسم مميزاً بانتقال ناصر الشمراني للهلال ونايف هزازي للاتفاق و يحيى الشهري للنصر .. مما يعني أن نجوم الصف الأول غيروا مواقعهم في الأندية .. وهذه الخطوة لم تكن متوقعة على الأقل في المدى القريب لكن صيف هذا العام عجل بهذه الخطوة التي تؤكد أن الاحتراف بدأ يشق طريقه لمناطق حساسة في إدارات الأندية ..!! بانتظار دوري مميز فنياً وجماهيرياً وإعلامياً وتحكيمياً .. والأهم أن تكون قرارات اتحاد الكرة مواكبة للحدث .. بالتوفيق للجميع ..!!