حتى لا نخسر المنشآت الصغيرة والمتوسطة
تعاني الغالبية من المنشآت الصغيرة التي يقل عدد عمالتها عن 9 عاملين مشكلة استمرت سنين عديدة ولم يتم ايجاد حل لها حتى الآن، وتتمثل تلك المشكلة في توظيف (سعودي) في المنشآة وآلية طلب التأشيرات الجديدة وارتباطها بالمساحة التي تعرف بمعايير تقدير عدد التأشيرات الممنوحة وفقا لكل نشاط.خطة التنمية التاسعة التي مر منها ما يقارب السنوات الثلاث (2010 – 2014) ركزت في أحد أهدافها (الهدف الثالث عشر) على تطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، واستحداث الأطر لرعايته وتنظيمه، واشتملت احدى آلياتها لتحقيق هذا الهدف على تقديم الدعم والمساندة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتذليل المعوقات التي تعترض تنميتها.المنشآت التي يقل عدد عمالتها عن 9 عمال من أكثر القطاعات تضرراً، ويجب علينا جميعا دعمها ولو بمقترحات حتى لا نخسر قيمتها في نمو الاقتصاد المحلي.لتحليل الشق الاول من المشكلة (توظيف السعودي) وتوضيحه نجد ان المقصود بالسعودي المحتسب في نسبة التوطين هو صاحب المنشآة نفسه ليكون متفرغاً لإدارة منشآته وفي هذه الحالة لن يلزم بتوظيف سعودي آخر، وسيتم احتسابه آلياً في نسبة التوطين لمنشآته دون الحاجة الى الاشتراك في التأمينات الإجتماعية بشرط ألا يكون محسوباً في نسبة التوطين لصالح منشآة أخرى، ولا يشترط لفترة تسجيله ان يكون قد أكمل 13 أسبوعاً حتى يتم احتسابه في نسبة التوطين. أما اذا كان صاحب المنشآة على رأس عمل آخر ومسجلاً في سجلات التأمينات الاجتماعية فيتم إلزامه في ان يقوم بتوظيف سعودي آخر، ويستغرق اكمال احتسابه في نسبة التوطين معدل الـ « 13» أسبوعاً ، واضافة الى ذلك يجوز احتساب أحد من الشركاء في المنشآة شريطة ان يكون مسجلاً في شركته في سجلات التأمينات الاجتماعية وألا يكون مسجلاً لدى أي منشآة أخرى.أما بالنسبة للشق الثاني الذي يتعلق بمعايير تقدير عدد التأشيرات الممنوحة فهو يرتبط ارتباط كامل بالمساحة وفقاً لكل نشاط ، ويعتبر من الإجراءات التعجيزية التي تواجه أصحاب المنشآت التي يقل عدد عمالتها عن 9 عمال، ولا ننكر الجهد المبذول فيما يحتويه الدليل الإرشادي لمعايير الاستقدام من معادلات وفقاً لكل نشاط، لكن وفقاً للمتغيرات التي طرأت على سوق العمل واعادة هيكلته والعمل على تقليص اعداد العمالة الغير نظامية في الفترة الحالية فمن الأفضل صحياً لدعم أصحاب تلك المنشآت ان تتم اعادة النظر في تركيبة معايير الاستقدام خصوصا للمنشآت التي مرت عليها فترة منذ تأسيسها حتى تدعهمهم في مرحلة التوسع التي تقف عائقاً امام العديد من أصحاب تلك المنشآت بسبب التعجيزات في توفير أيدي عاملة بغض النظر عن جنسياتها ، ومن المجحف ان تتم مساواة من يعمل وفقاً للنظام ومن يخالف النظام ويتلاعب فيه، ويمكن لمكاتب العمل دون الحاجة للرجوع الى الوزارة ان تستقبل دراسة استثنائية لكل منشآة ترغب في التوسع طالما ان وزارة العمل قامت بتعيين مفتشين لمراقبة المخالفات التي قد يتم ارتكابها.المنشآت التي يقل عدد عمالتها عن 9 عمال من أكثر القطاعات تضرراً، ويجب علينا جميعا دعمها ولو بمقترحات حتى لا نخسر قيمتها في نمو الاقتصاد المحلي.Twitter: @Khaled_Bn_Moh