سمير هلال

الأندية الكبيرة .. هل وصلت رسالة الفتح؟‏

 قالوا عنه: إنه قصة وانتهت وأصبحت من الماضي وان انتصاراته التي كان يتغنى بها على الأندية الكبيرة لن تعود وان بطولة الدوري التي حققها ستكون أول وأخر بطولاته وانه يجب ألا يحلم كثيرا.  ولأنه تعلم ان يستمع للرأي والرأي الآخر لم يغضب ولم تزعجه هذه الكلمات وفضل العمل لأن الرد على هؤلاء لن يغير في الأمر شيئا واستمر في أحلامه كما فسرها البعض.  وقالوا عنه: إنه سينكشف هذا الموسم وسيعاني كثيرا وان الحظ خدمه كثيرا الموسم الماضي وان تواضع مستويات الأندية الكبيرة سهل مهمته كثيرا وان الكبار عائدون ولا مكان له.  وقالوا له : إن (الهلال)  سيكون أكثر قوة (والشباب) سيكون حاضرا ومنافسا ( والنصر ) مشتاق للبطولات وسيثبت انه كبير وان ( الأهلي ) قلعته تنتظر الكؤوس وان (الاتحاد) سيعود لمكانه المعتاد عليه وان ( الاتفاق ) سيكون منافسا قويا.  مشكلة الفتح وما أجملها وأعظمها من مشكلة انه لا يجيد لغة الرد بالكلام كثيرا مهما قالوا عنه ومهما وصفوه وقللوا من امكاناته ورده دائما ما يكون قاسيا في ملعب المباراة. يذهب من يذهب من لاعبيه ويعود له من يعود وهو واقف كالنخيل لا يشتكي ولا ينحني ولا يتأثر ويقدم الدروس للأخرين بالمجان هكذا هم الكبار. قبل مباراة كأس السوبر تخوف الكثيرون على الفتح من هذه النمور الغاضبة التي استيقظت من منامها نهاية الموسم وحققت كأس الملك للأبطال، فهذه النمور تأكل الخصوم بكل شراسة ( دون رحمة ) وقالوا: إن الفتح سيكون ضحيتها المقبلة.   لاعبو الفتح وبكل شجاعة ذهبوا لهذه النمور في أماكن تواجدها وأمام محبيها وعشاقها واستطاعوا بحنكة الكبار ان يروضوا هذه النمور ويجعلوها غير قادرة على الركض وينالوا إعجاب الجميع.   لا يزال هناك من يشكك في قوة وهيبة الفتح ولهؤلاء نقول يبدو انكم وللأسف لم تعرفوا حتى الآن من يكون هذا النموذجي وأعذركم ان كنتم تجهلون من هو .   خلال سنة واحدة حقق هذا الفريق بطولتين ( الدوري وكأس السوبر ) ودخل التاريخ من أوسع أبوابه وهناك أندية منذ سنين كثيرة لم تستطع ان تحقق ما حققه يا ترى ما الأسباب؟    الفتح من خلال الفوز على الاتحاد بكأس السوبر أرسل رسالة قوية لجميع الأنديه وتحديدا الكبار ليقول فيها ( أنا مازلت موجودا ومازلت مرعبا وقويا).   لن أسبق الأحداث لأنها في النهاية كرة قدم كل شيء وارد بها لكن أعتقد ان الفتح سيكون رقما صعبا في البطولات المحلية وكل فريق سيلعب أمامه سيعاني كثيرا.   لا يزال المدرب (فتحي الجبال) يقدم الدروس لجميع المدربين من خلال الاستفادة من لاعبين استغنت عنهم أنديتهم بحكم انهم غير مفيدين ليعيد صياغتهم بشكل مختلف.   لماذا هؤلاء اللاعبون ينجحون مع الفتح ولا ينجحون في الأندية الأخرى ؟ الإجابة بكل اختصار ومع كامل الاحترام لجميع الأندية ان بيئة العمل بالفتح تختلف كليا عن باقي الأندية.   عندما تملك كناد رئيس بقيمة المهندس ( عبدالعزيز العفالق ) وأشخاص مفكرون بمجلس ادارته ولديك مشرف بحنكة وذكاء الأستاذ (أحمد الراشد ) بالطبع ستكون بيئة العمل مختلفة ومميزة.   استفيدوا من الفتح وتعلموا منهم فهم لا يتحدثون كثيرا عندما ينتصرون ولا يغضبون عندما يخسرون أو يتعادلون، ولهذا هم يتقدمون ويبدعون أخيرا.مبروك للفتح ولجماهيره ولأهل الأحساء والشرقية تحقيق الفريق أول كأس سوبر سعودي وصدق من قال: (هذا هم أهل الحسا).