شلاش الضبعان

اللعب على «المطاوعة»!

خبر جميل وسط غابة من الأخبار المؤلمة والمخيفة يبشر بأن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تباشر حالياً ترميم ما يزيد على (635) جامعًا ومسجدًا في مختلف مناطق المملكة ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين لترميم المساجد والجوامع .وتنص البشرى على أن أعمال الترميم ليست عشوائية ولا حسب الواسطات ولا وفق درجة قرب المسجد من بيت سعادة المسؤول! بل هي وفق دراسات ميدانية فنية ومعمارية وهندسية تراعي أولوية احتياجات المساجد والجوامع في مختلف المدن والمحافظات والقرى والمراكز.حيث إن هذا البرنامج الذي تبلغ ميزانيته خمسمائة مليون ريال تشرف عليه لجنة عليا برئاسة معالي وزير الشؤون الاسلامية ، وعضوية عدد من مسؤولي الوزارة، بالإضافة إلى لجان تنفيذية مستقلة في الفروع تحت رئاسة مدير الفرع وعضوية عدد من المسؤولين بها!وانه قد تم تخصيص مبالغ لكل منطقة وفق نسبة توزيع المساجد والسكان والمساكن، وحسب الحاجة الفعلية، وتم توجيه كل فرع للبدء في تحديد الجوامع والمساجد المحتاجة، ووضع معايير واضحة ومحددة لاختيار المساجد التي تحتاج إلى ترميم عاجل، والبدء بالتنفيذ!كل ما سبق كلام جميل ويسعد كل محب لبيوت الله ومحب لهذا الوطن، وصياغته تبشر بالخير فهناك بشائر بخطوات علمية تنفيذية واضحة ومحددة، وهذه نقلة في خطاب وزاراتنا الأهم من وجهة نظري وسأضعها وفق خطوات لكي تكون كالخطوات التي أعلنتها وزارة الأوقاف واضحة ومحددة!- أن لا تتعامل وزارة الأوقاف بحسن ظن مبالغ فيه مع السادة المقاولين! فهؤلاء المقاولون يعتقدون أن مطاوعة وزارة الأوقاف يمكن تمرير الكثير من الأمور عليهم والدليل عقود صيانة المساجد التي هي نكبة على المساجد والوزارة والوطن بأكمله!على وزارتنا الموقرة أن تدرّس المقاول الوطني أنه قد انتهى زمن الدروشة وأن الزميل المطوع كيّس فطن، وأنه لا يلدغ من جحر مرتين!- من أسس الخطط العلمية وضع فترة زمنية محددة، وأعتقد أن كثيراً من المساجد التي دخلت في البرنامج أخذت وقتاً أطول من المعتاد كما سمعت ورأيت!- الدعوة والإرشاد جزء أصيل من مهمة الوزارة وقد خصص لها خادم الحرمين الشريفين مبالغ كبيرة، أتمنى أن يتم دعم هذه المكاتب والتوسع في المكاتب التعاونية خصوصاً، فهناك مدن كبيرة لا يوجد فيها إلا مكتب واحد رغم شدة الحاجة وتزايدها!هذه ثلاث إضافات أتمنى أن تكون ضمن هذه الخطط الجميلة وأنا أعرف تقبل الوزارة لما يوجه إليها!