حسن التعامل مع العمالة
إن ديننا الإسلامي الحنيف قد حثنا على عمل الخير وحُسن التعامل مع الناس، وقد بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم في سيرتِه منهج طيب العشرة والخلق العالي في التعامل مع الناس سواءً كانوا مسلمين أو غير مسلمين بالإضافة إلى مراعاة الحقوق وتأدية الالتزامات للعامل، خصوصاً إذا كان العمل شاقا وميدانيا وينفذ بصورة يومية وبعض الأعمال تكون على مدار الساعة نهاراً وليلاً.العامل البسيط قد يشعر بهذه المناسبات باللقاء مع المسئولين بفرح وسرور قد يفوق غيره ممن تعود على الدعوات والاجتماعات الكبيرة، لذلك يقترح الاستفادة من هذه اللفتة الجيدة لتطبق من قبل الإدارات الحكومية وشبه الحكومية للتواصل مع العمالة في المشاريع أو عقود الخدماتلقد أعجبني ما قامت به أمانة الأحساء والمجلس البلدي في المشاركة بإفطار جماعي مع عمال النظافة والصيانة الذين يعملون للأمانة في الأحساء، حيث يعتبر هذا مثلا جيدا للتواضع وإيجاد شعور المشاركة الجماعية مع الطبقة العاملة البسيطة وبرنامجا عمليا لفريق العمل الواحد رغم اختلاف المسئوليات والمناصب. إن هذه الخطوة الجميلة من أبناء هذا الوطن الغالي في الأمانة والمجلس البلدي تستحق التقدير والامتنان لأنهم يسعون إلى إشعار الطبقة العاملة الأجنبية أنهم جزء مهم من طاقم العمل وأن المسئولين يشعرون بهم ويقدرون عملهم وجهدهم، وهذا أمر طيب جداً حيث ان العامل البسيط قد يشعر بهذه المناسبات باللقاء مع المسئولين بفرح وسرور قد يفوق غيره ممن تعود على الدعوات والاجتماعات الكبيرة، لذلك يقترح الاستفادة من هذه اللفتة الجيدة لتطبق من قبل الإدارات الحكومية وشبه الحكومية للتواصل مع العمالة في المشاريع أو عقود الخدمات، بحيث لا تترك هذه العلاقة الإنسانية مع العمالة للمقاول فقط والذي قد لا يحسن التعامل أو التقدير لهذه المجموعة من الناس التي عادة تكون متواضعة وفقيرة وتتردد في المطالبة بحقوقها وتخاف من فقدان وظيفتها بسبب الفقر والحاجة.إن الطبقة العاملة الأجنبية في بلادنا تساهم معنا مشكورة في تنمية الوطن وتشارك بجهدها وعطائها في إقامة المشاريع أو تقديم الخدمات، وقد تقوم بعض العمالة بمهام نحتاجها جداً كمواطنين ولكن لا يوجد شخص منا كسعوديين مستعد أن يعمل بهذه المهام مثل نظافة الشوارع أو رفع القمامة أو تنظيف المجاري وغيرها من المهن التي يطلبها أي مجتمع وبصورة يومية تقريباً، لذا فإن الشعور بهذه الطبقة من العمالة وتقديرها وإبداء الاهتمام بها شيء هام جداً والقيام بواجب التقدير عمل يشكر عليه أي إنسان يحب دينه ثم وطنه.. وإلى الأمام يا بلادي.