شلاش الضبعان

كيف تكون سميطياً ؟

رحل الشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط بعد حياة حافلة بالإنتاج والعطاء، ورحيل حافل بالعبر والدروس، فكأن أبي الحسن الأنباري يقصده - مع الوزير ابن مقلة- بقوله:علو في الحياة وفي الممات     لحق أنت إحدى المعجزاتكأن الناس حولك حين قاموا    وفود نداك أيام الصلاتكأنك قائم فيهم خطيبــــاً     وكلهم قيام للصــــلاةرحيل السميط - كما حياته- دعوة لكل من يبحث عن هدف في الحياة أن يصنع هدفه، ولكل من صنع أهدافاً أن يعيد النظر فيما صنعه! فليس كل هدف يستحق الحياة من أجله!، وعند النظر في حياة الدكتور عبد الرحمن السميط عليه رحمة الله ترى مميزات تميزه عن غيره، صنعت -بتوفيق الله- هذا النجاح- علو الهدف : هدف الدكتور لم يكن هدفاً بسيطاً أو ساذجاً بل كان هدفاً راقياً تمثل في النهضة بالبشرية والرقي بها من الظلمات إلى النور ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، فهدى الله على يديه الملايين من البشر الذين قد لا نعرفهم الآن ولكن رب البشر يعرفهم وسيكونون في ميزان حسناته يوم أن يلقاه.- التخصص المناسب لقدراتك : فلم نر السميط يوما مفتياً ولا سياسياً ولا منظراً، لقد كان -باختصار- طبيباً استغل تخصصه المهني في خدمة تخصصه الذي اختاره وهو الدعوة لهذا الدين في أوساط غير المسلمين ونجح.- اصلح ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين الناس: ولاشك عندي أن رجلاً ضحى بالراحة والاستقرار والمرتبة الوظيفية وذهب يقتحم أدغال افريقيا يحمل قلباً نقياً صالحاً محباً للخير! كذلك نحسبه!- البعد عن الأماكن المزدحمة: بعضنا عندما يرى البعض نجح في الشعر جعل هدفه أن يكون شاعراً. وعندما يرى الاهتمام بالاستشارات أصبح مستشارا! وهكذا لا يسير في طريق واحد ولا يكون له مسار، رغم تقدمه بالسن! دعوة غير المسلمين في أفريقيا لم تكن اسماً جاذباً قبل عبد الرحمن السميط!- من أراد النجاح فلا ينشغل بالنزاعات الجانبية والخصومات من أجل قضايا جزئية، لقد كان عبد الرحمن السميط مؤدبا ومشغولاً بهدفه.- عدم وضع العقبات قبل العمل: البعض منا متخصص في صنع العقبات والعوائق قبل أن يبدأ، لم يكن عبد الرحمن السميط قادراً على أن يفي بمتطلبات ما يسعى له من أهداف، ومع ذلك بذل وسعى حتى ذلل الكثير وبقي الكثير أيضاً!هذا ما رأيته ولا شك أن الأمة التي ولدت هؤلاء الرجال العظماء لن تعقم أبداً! وسنرى ألف سميطي وسميطي بحول الله!