كيف تكون مدرعماً ؟
أعتقد أن (الدرعمة) أصبحت مصطلحا عالميا ومعروفا في جميع لغات العالم، خصوصاً مع زيادة المشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي وكثرة الأسماء المستعارة، وبتعريف جامع مانع نستطيع أن نعرف الدرعمة بأنها: (إطفاء النور) والسير بسرعة عالية جداً، سواء في الجانب الاجتماعي (درعمة اجتماعية) أو في الجانب الاقتصادي (درعمة اقتصادية) أو في الجانب الفكري (درعمة فكرية)، وما منا مع سرعة المعلومة وغياب الرقيب الخارجي والداخلي إلا مدرعِم (بكسر العين) أو مدرعَم عليه (بفتحها)، ورضوخاً للواقع - كما رضخ الجميع- هذه مجموعة من الوصايا التي تساعدك في الانضمام إلى ركب المدرعمين والترقي في مراتبهم:- قدّم سوء الظن في كل ما تسمع أو تقرأ أو تشاهد، فكل شخص أمامك متهم حتى تثبت إدانته، ولذلك احمل كل ما يقوله على محمل السوء واحرص على الرد عليه ما إن ترى اسمه أو وجهه، فإن أصابت فلك الحق أن تحتفل، وإن كانت الثانية فلن تكون أول درعماتك ولا آخرها!- احذر من التفكير وإعمال عقلك فيما يعرض عليك، وكن أسير الانطباع الأولي دائماً، فموضوع التفكير والتحليل متعب ويحتاج إلى وقت، وهو أحد أسباب الصداع مع قلة استخدام العقل في هذا الوقت!- قف عند العنوان أو الأسطر الأولى مما تقرأ، وأول عبارة مما تسمع، حتى ولو كان الباقي يناقضها، واجعل هذه الكلمات هي وقود درعمتك مخلوطة بالتشفي والفرح بما تظنه زلة! - كن مقلداً! حسب القاعدة الشهيرة ( إن درعمت جموع المدرعمين درعمنا) ، فلست أفضل من غيرك الذي بدأ، ولذلك عليك ركن عقلك على الرف، والإقدام والرد حتى ولو لم تطلع على ما درعم المدرعمون من أجله، ولكن يكفي أن من ضمن الراقصين في حفلة الدرعمة فلان الذي تثق بكل ما يقول!- لا تهتم كثيراً بمصطلحات تتناقض مع الدرعمة مثل الحياء والخوف من الظلم!، بل وسّع وجهك على الآخر، وكن ( وجه ابن فهرة) بحيث تُقدم غير هيّاب في درعمتك، وإذا تبين عدم صدق ما درعمت من أجله تتجاهل الموضوع بكل سهولة وكأنك تظلم أو تؤذ أحداً، أو تعتذر اعتذاراً بارداً ان اضطررت لذلك مع ضرورة تنبيه من درعمت عليه أن الموضوع لا يستحق منه كل هذه الإثارة والضوضاء! هذه مجموعة من النصائح المستعجلة ويمكن كل مدرعم الإضافة عليها وتحويرها، فلا حقوق في عالم الدرعمة!