الليلة قرارات ملكية !
من مصادري الخاصة قرارات ملكية ستعلن هذه الليلة وسيكون فيها خير عميم للشعب من أقصاه إلى أقصاهمثل هذا الخبر وبصياغات مختلفة هو من أكثر الأخبار التي سمعناها حتى مللنا من سماعها خلال الفترة الماضية، ومع كل خبر تسقط مصداقية وتوضع لبنة كذب جديدة في المجتمع!نحن نغرق في وسط أمواج متلاطمة من الشائعات! وفي جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية وحتى على المستوى الشخصي! وخلف كل شائعة كاذب يقود وجيش من السذج يقاد!قلة في الوعي والإدراك زادها ظهوراً ووضوحاً زيادة المشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي، وسهولة تمرير المعلومة وللأسف، ومما يضحك ويبكي أن البعض يحلل ويصدر الأحكام بناء على هذا الكذب، وآخر يختم رسالته بورع مشوّه لا يحسد عليه (على ذمة وكالة يقولون وذمتي بريئة)!يا لهذه الذمة المؤمنة الورعة التي تدّعي البراءة وهي تدمر المجتمع وتشغله بالكذب والتزوير! وتؤذي أشخاصاً لا ذنب لهم إلا أنهم ناجحون أو معروفون، وتسبب لعائلاتهم الغافلة الرعب والألم متعرضة لدعوات صادقة صادرة من قلوب مكلومة!يحدثني والد أحد هؤلاء الذين نشرت عنهم شائعة كاذبة قبل فترة أنه لم يعلم بنفسه إلا وهو في الشارع باحثاً عن بصيص أمل في كون ابنه حياً!وانظر لحجم الألم عندما تقرأ عبارات التكذيب ممن كذب عليهم لتعرف كم آذى وآلم هؤلاء الكذابون وأتباعهم!الأمر بحاجة إلى التفاتة واقعية ومتكاملة وتعامل حازم مع سيل الكذب، فإعلان وزارة الداخلية أن الشائعات الكاذبة عبر برامج التواصل الاجتماعي جريمة تستوجب العقوبة، وأن مصدر الشائعة أو ناقلها محل مساءلة وملاحقة قانونية لا يكفي وحده. بل لابد من الرقي بوعينا وخوفنا من الله وهذا هو الأهم، فالعقوبة الإلهية التي تنتظر من يكذب الكذبة حتى تنتشر في الآفاق صارمة ومخيفة كما أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم، فبالإضافة إلى الفجور والنار التي يهدي إليها الكذب، هناك تشويه الوجه بكلوب الحديد في عقوبة مؤلمة ودائمة لمحترف الكذب والتزوير، وهذه العقوبات ليست للكاذب وحده بل حتى للسذج السائرين خلفه بلا وعي ولا تبين ولا إدراك (كفى بالمرء كذباً أن يحدّث بكل ما سمع)!