عبدالرحمن الربيعة

المشاريع العملاقة والعنصر الوطني

الحمد لله الذي يسر لبلادنا الخيرات ومنح قيادتنا الرأي السديد للبذل في التنمية والتطوير في مختلف المجالات من خلال إقامة العديد من المشاريع العملاقة في مختلف المجالات سواء العمرانية أو الخدمية أو الصناعية والتي تصب جميعها في نهضة البلاد وخدمة ورفاهية المواطن، لكي تكون المملكة العربية السعودية في مصاف الدول المتقدمة التي تنعم باستقرار وتنمية سياسية واجتماعية متواصلة.إننا مع الأسف نمر بطفرة اقتصادية كبيرة جدا ولكن لم نأخذ بالاعتبار تحديد «العنصر الوطني» في كافة المشاريع التي نصرف عليها آلاف المليارات من الدولارات، حيث ان الفكر العام لدى المسئولين عن هذه المشاريع سواء في القطاع الحكومي أو شبه الحكومي أو القطاع  الخاص هو انهاء المشروع  بأسرع وقت وبأي طريقة دون النظر إلى تحقيق مساهمة العنصر الوطنيان المشاريع العملاقة التي تنفذ في بلادنا بمختلف المجالات وينفق عليها مليارات الريالات لا شك أنها امر إيجابي وتحقق تطورا، ولكن ماذا عن العنصر الوطني واستفادته من هذه المشاريع، خصوصاً أن الشركات التي تقوم بدراسة وتصميم المشاريع هندسياً شركات أجنبية والمقاولون أجانب والمعدات والأجهزة المستخدمة في المشاريع أغلبها أجنبية والعمالة المنفذة أجنبية، لذا أين العنصر المحلي الذي يفيد المواطن السعودي وتطويره وينفع المصنع السعودي وتنميته والمهندس السعودي وتدريبه. إننا مع الأسف نمر بطفرة اقتصادية كبيرة جدا ولكن لم نأخذ بالاعتبار تحديد «العنصر الوطني» في كافة المشاريع التي نصرف عليها آلاف المليارات من الدولارات، حيث ان الفكر العام لدى المسئولين عن هذه المشاريع سواء في القطاع الحكومي أو شبه الحكومي أو القطاع الخاص هو انهاء المشروع  بأسرع وقت وبأي طريقة دون النظر إلى تحقيق مساهمة العنصر الوطني من المشروع والذي هو فعلياً يبقى في بلادنا ولا يرحل مع انتهاء المشروع كالعنصر الأجنبي لأنه موظف سعودي أو مصنع سعودي أو مكتب هندسي سعودي أو مقاول سعودي، ولا شك أن الاستثمار بالموارد البشرية المحلية ودعم المنتج الوطني شيء تسعى إليه كافة الدول لأن ذلك يعتبر رافدا  رئيسيا للاقتصاد وثروة محلية ثابتة لا ترحل، وهي مكتسب يدر دخلا على الاقتصاد الوطني.ان الاستفادة الحقيقية من المشاريع بالإضافة إلى التنمية هو نقل وتوطين التقنية للعنصر الوطني الذي سيبقى رصيدا لبلادنا في المستقبل لكي نتطور وننمو مثل الدول الأخرى التي تأتي شركاتها لعمل التصاميم  الهندسية وتنفيذ المشاريع وتسويق منتجاتها في المملكة، خصوصاً أن توطين التقنية أصبح امراً ملحاً نظراً لوجود رصيد من الشباب المتعلم  ولدينا صناعات جيدة تنافس عالمياً.. وإلى الأمام يا بلادي.