جمعية حماية المستهلك .. أوقفوا رواتبهم !
يبدو أن خلال شهر رمضان المبارك حماية المستهلك لا توجد لها فرصة أكثر مثالية من هذه الفترة لتثبت فيها أنها معنية فعلا بالحماية الفعلية ولديها الأدوات والوسائل والمناهج للحد من جشع التجار وايقاف استنزاف السوق لجيوب المستهلكين، خاصة وأن أسعار كثير من السلع الاستهلاكية الرئيسية وصلت مستويات قياسية في أسعارها أقل ما يقال إنها جنونية، ولأن الجمعية تعمل بأقل مجهود في الشهر الفضيل وصائمة بدورها عن كثير من أدوارها ومهامها والحقيقة أن السوق والتجار يعملون كالقطار الذي يسير بلا كوابح ويصعد بالأسعار إلى أعلى ما يمكن لأن المستهلك المغلوب على أمره مكشوف وخاضع لقوانين السوق التي يمكن للتجار أن يبرروا من خلالها رفع الأسعار كيفما شاءوا، فليس هناك من يحاسبهم أو يسألهم.الآن أشعر بإحباط كبير ليس من سلبية التصريح وإنما تفسير الماء بالماء، ولذلك مع هذا الكلام أسأل الدكتور آل تويم.. ما لزوم جمعيتكم إذا استطاع المستهلك السيطرة على السوق التي وصفتها بأنها حرة بما يستحيل السيطرة عليها طالما أنها حرة؟الدكتور ناصر آل تويم رئيس جمعية حماية المستهلك قال في تصريح صحفي نشر بصحيفة «الرياض» إن المستهلكين يستطيعون السيطرة على السوق من خلال تطبيق قاعدة حاربوا الغلاء بالاستغناء، مشيرا إلى أن بعض الأصناف شهدت ارتفاعا في قيمتها الشرائية في ظل عدم قدرة وزارة التجارة والجمعية على مواجهة هذه الارتفاعات، فالسوق لدينا حرة.الآن أشعر بإحباط كبير ليس من سلبية التصريح وإنما تفسير الماء بالماء، ولذلك مع هذا الكلام أسأل الدكتور آل تويم.. ما لزوم جمعيتكم إذا استطاع المستهلك السيطرة على السوق التي وصفتها بأنها حرة بما يستحيل السيطرة عليها طالما أنها حرة؟ ليس من الدور الأساسي للجمعية تثقيف المواطنين بخياراتهم الاستهلاكية ذلك يمكن أن يتم من خلال بروشورات تطبعها وزارة التجارة في السنة مرة، ولكن الدور المهم هو أن يشعر المستهلك أن الجمعية والعاملين بها قريبين منه، وأنهم يعملون جهدهم من أجل السيطرة على الأسعار واقناع التجار بكف أذى طمعهم عن المستهلكين، فتلك الثقافة معني بها التجار قبل المستهلكين وعلى الجمعية أن تتبع منهجا تثقيفيا يستهدف التجار ويضبط قيمهم الدينية والاجتماعية والوطنية.وفي ذلك التصريح المؤسف، في تقديري، محاولة من رئيس الجمعية تحميل المستهلك وهو المواطن المسؤولية الكاملة لفشل الجمعية في القيام بواجباتها وتحقيق أهدافها، فهو يقول إن غياب إدارة المواسم وثقافة التخطيط المسبق لدى المواطنين تعطي للتجار فرصة بأن يستغلوا هذه المناسبات لرفع الأسعار، ويؤكد على أن «السلع الرمضانية متنوعة ومنها منتجات طويلة الأجل فأتمنى أن يتم الاهتمام بضرورة المخزن الاستراتيجي كذلك إلى التريث قبل الشراء إلى ما بعد دخول شهر رمضان بثلاثة أو أربعة أيام حتى تنخفض الأسعار خصوصا وأن هناك سلعا على وشك انتهاء صلاحيتها يريد البعض تسويقها على المستهلكين ونحن نريد بهذا التوجه أن نخلق المستهلك الرشيد الذكي».ما سبق ذكره يؤكد أن الجمعية تجعل المواطن كبش فداء لأخطائها وتقصيرها وقصورها، ففي الوقت الذي يرفع فيه التجار الأسعار يقول رئيس حماية المستهلك «تغيب عنا ثقافة التخطيط» من هو المسئول عن التخطيط وضبط الأسعار هل هو المواطن أم الجمعية التي مناط بها هذا الدور!! ولعل الأدهى أني قرأت مؤخرا أن الجمعية تطالب الغرف التجارية بمبلغ 50 مليون ريال لأعمالها..لماذا؟ لصرف رواتب لعاملين لا يعملون، ويحملون فشلهم للمواطن لأنه يسرف في شراء لوازمه ولا يمتنع أو يمنع نفسه عن قضاء احتياجاته الضرورية أو الكمالية، اعتقد أنهم إذا كانوا يستلمون رواتب يجب محاسبة من يعطيهم أموالا يصرفونها لأنفسهم نهاية الشهر، لأنهم ببساطة لا يستحقونها.