التسوق عبر الانترنت
ربما يعد التسوق بحد ذاته متعة، وكثيرا ما يتحول إلى هواية، ليصبح متنفسا لدى البعض، فيجدون ضالتهم فيه، لكنني أجد أن نسبة التسوق عبر الانترنت للسعوديين، عالية جدا، حيث وصلت في تقرير صدر أخيرا إلى 46 بالمائة، وكان السعوديون هم الأعلى رقما مقارنة مع دول الخليج العربي.نعود إلى التسوق عبر الانترنت، الذي يعد مصدرا للشركات والدول التي تروج لبضائعها أو منتجاتها، فما شدني أن الفئة العمرية التي يستهويها الشراء بهذه الطريقة الحديثة، تتراوح من 18 إلى 24 سنة، حيث يجلس الشباب طويلا باحثين عما يشدهم في الدول الأخرى من منتجات، كالملابس ، وتليها برمجيات الكمبيوتر، ناهيك عن العطور وغيرها من ثانويات بحثا عن التميز.هذا لا يعني أن السعوديين لا يملكون ثقافة استهلاك، وإنما هناك مظاهر للغش التجاري، لابد من محاربتها، حتى لو برزت على الساحة أساليب تسوق حديثة كالتسوق الالكترونياعتقد أن إشغال الفراغ بات يؤرقنا ولابد من توفر أجهزة دفاع للتصدي له، فلم يكن الإنفاق على مظاهر «غير منطقية»، وسيلة للتنفيس أو للمتعة، ولاسيما أن لدينا العديد من الوسائل التي يمكن الإنفاق عليها متنوعة ومتعددة الأغراض، في ظل توفر الفرص الوظيفية، وتهيئة مناخ الاستثمار، وهذا لا يعني أن وسيلة التسوق عبر الانترنت «سيئة»، بالعكس تماما، فما أود قوله هو ان وسائل التسوق الحديثة باتت أمرا لابد منه، ولا خيار فيه، بيد أننا لابد أن نبحث عما يحقق غرضنا، من خلال تصدرنا لشراء أغراض تستحق أن نكون الأكثر إنفاقا أو الأكثر استهلاكا!مع كل ما ذكر، فإن الاستفادة من التجارب ليست عيبا، فعندما تم الإعلان عن افتتاح أول متجر الكتروني من مدينة جدة، قبل نحو عامين، أدركت أن نقل التجارب ضمن فكر شبابنا، فالتعلم والاستفادة، إحدى مرتكزات النمو الاقتصادي، فالمتجر الالكتروني شهد وما زال يشهد نموا تجاريا متسارعا، حيث يجلب منتجات وبأسعار منافسة من أكثر دول العالم تقدما في الإنتاج.، هنا نكون قد وصلنا إلى ثقافة التسوق الجديدة مع الاستفادة من الوقائع التجارية.ما يحضرني دوما خبر صحفي قرأته، بعنوان «أسواق الجملة الصينية تتصيد السعوديين بشهادات تزكية مزورة»، هذا لا يعني أن السعوديين لا يملكون ثقافة استهلاك، وإنما هناك مظاهر للغش التجاري، لابد من محاربتها، حتى لو برزت على الساحة أساليب تسوق حديثة كالتسوق الالكتروني، إلا أن الوعي مطلب رئيسي في سياسات العمل التجاري للحرص على المقدرة الشرائية سواء أكانت الكترونية أو عادية.