وجهة نظر اقتصادية في عطلة نهـاية الأسبوع (2-2)
ناقشت في عدد سابق طرحًا لعطلة نهاية الأسبوع، بحيث تكون متوافقة مع دول العالم مع المحافظة على قيمنا الدينية وقدر يوم الجمعة. واليوم اتحدث عن تأثير التحوّل في عطلة نهاية الأسبوع على الوضعَين الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.وكما هو الحال السابق في سوق المال السعودية فقد كانت الأموال المستثمرة في الأسهم تهاجر إلى الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي بنهاية يوم الأربعاء للتدول فيها يوم الخميس مما يؤثر في السيولة المتداولة في سوق الأسهم السعودية في بداية الأسبوع في المملكة، لكن التحوّل الحالي المتفق مع دول مجلس التعاون الخليجي يشجّع على بقائها في المملكة.من المتوقع أن تتقلص التأثيرات السلبية في المدى البعيد على الشركات السعودية التي لها فروع في دول مجلس التعاون الخليجي أو في دول عربية أو أجنبيةوقد كنا نلاحظ هبوطًا عامًا في قيمة وكمية الأسهم السعودية المتداولة في أغلب أيام الأربعاء من كل أسبوع لتخرج بعض هذه الأموال لتحقيق مكاسب في أسواق مالية مجاورة خلال يوم الخميس، بل يهاجر بعضها بشكلٍ مؤقت إلى بعض الدول الصناعية للاستفادة من عمل تلك الأسواق المالية في الأيام التي تكون فيها السوق المالية في عطلة في المملكة. حتى وإن كانت الفائدة محدودة بالنسبة للسوق المالية السعودية إلا أنه سيكون هناك تأثير إيجابي واضح على تدفق السيولة إلى السوق المالية السعودية بعدما تم تطبيق القرار السامي بخصوص عطلة نهاية الأسبوع.ومن المتوقع أن يكون للتحوّل الجديد في عطلة نهاية الأسبوع التأثير الإيجابي على قيمة الريال السعودي مقابل عملات الدول التي لنا علاقات تجارية معها، خاصة الدول الشريكة اقتصاديًا. وبالرغم من ضعف هذا التوقع إلا أنه سيحصل بنسبة بسيطة في المدى القريب، لكنها ستكون كبيرة في الأجل البعيد. وسيستفيد القطاع المالي والمصرفي السعودي نتيجة القرار بعدما تكبّد ضياع الكثير من الفرص بسبب تفاوت مواعيد العمل والعطلة الأسبوعية مع الأسواق العالمية والخليجية.ومن المتوقع أن تتقلص التأثيرات السلبية في المدى البعيد على الشركات السعودية التي لها فروع في دول مجلس التعاون الخليجي أو في دول عربية أو أجنبية، وذلك بعد التحوّل إلى العطلة الجديدة لنهاية الأسبوع. وأتوقع أنه سيكون الفرق في الأداء الاقتصادي واضحًا بعد تطبيق القرار بفترة طويلة.أما من الناحية الاجتماعية فإن تغيير عطلة نهاية الأسبوع يتوافق مع دول مجلس التعاون الخليجي مما يقوّي أواصر العلاقات الاجتماعية بينها، خاصة العلاقات الأسرية بين الأسر السعودية التي تربطها علاقة دم ونسب بأسر خليجية أخرى لأن ذلك سيزيد من الزيارات المتبادلة بين هذه الأسر الخليجية خلال عطلة نهاية الأسبوع الجديدة، خاصة الدول القريبة من المملكة جغرافيًا.جامعة الملك فهد للبترول والمعادنabdulwahab.alkahtani@gmail.com